الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧،
فصل
ومن جوابه أيضاً رحمه الله إلى الشيخ صالح بن عبدالله الفلوجي (رحمه الله) وفيمن أوصى ببناء مسجد في ماله ويكون اجرة البنيان من ماله، ولم يحدد طول المسجد من عرضه ولا علوه، أو حدَّدَ شيئاً من ذلك، ولم يحدد الآخر كيف الوجه في بنيانه؟ الجواب وبالله التوفيق، إذا أوصى ببناء مسجد في ماله، لم يُحدد طوله. ولا عرضه، فإن الطول يكون قامة، والعرض قدر منام الرجل، وإن حدد شيئاً من ذلك، فهو على ماحدد من طول وعرض، والذي لم يحده من الطول والعرض، فهو على ما وصفت لك. وأما الذي أوصى أن طول المسجد وعرضه عشرة أذرع، فيكون الطول والعرض عشرة أذرع غير الجدر، كما أوصى الموصى، والله أعلم.
من
قلت له: وإذا كان مكتوبا على نسق وصيته: أوصى فلان بن فلان، بجرابي تمر ماله لمسجد الخب، وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة، على رأي جماعة هذا المسجد وتكون هذه الوصية ثابتة في ماله إلى يوم القيامة أم لا؟ قال: على هذه الصفة التي وصفتها، لا يثبت على هذا اللفظ إلا جرابان من التمر لمسجد الخب، ويكون التمر لإصلاح المسجد، إن لم يتبين التمر لشيء معلوم، إلا أن يطمئن قلب الموصى أنه لشيء معلوم. فقال قال من من المسلمين: أنه يجوز أن يؤخذ في الوصايا بالإطمئنانة. وأما إن أوصى بجرابي، تمر، لكل سنة لمسجد الخب من مال معروف. فإن هذه الوصية تكون من باب المودع، ويكون في ذلك المال، وإذا أراد الورثة بيع ذلك المال، أو قسمته فجائز ذلك. وتكون الوصية في جميع ذلك المال. وكذلك إذا أوصى في جميع ماله أن الوصية تكون في جميع المال، فجائز قسم المال وبيعه، وتكون الوصية في جميع المال والله أعلم. فصل
من
ومن جوابه (رحمه الله إلى الشيخ محمد بن علي بن أحمد البحراني (رحمه الله) وإذا كان الوصي للهالك ثقة، هل يجوز للحاكم أن يأمره بإنفاذ ماصح على الهالك. الوصايا ـ بيده ـ والحقوق أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق جائز للحاكم يأمر الوصي الثقة بإنفاذ ماصح من الحقوق والوصايا وله تحليف أهل الحقوق إذا كان القضاء على يد الوصي، وقال بعض
- YEV -