فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

L

بعد صلاة الفرائض، يقول: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات. ثم يقول: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصى الله، ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله، ولا حكم إلا لله حبا وموالاة لأولياء الله، لا حكم إلا لله خلعا ومعاداة لأعداء الله، لا حكم إلا لله، ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله، ولا طاعة لمن الله، لا حكم إلا لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا حكم إلا الله والسلام عليك ثم يقول: «لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد ثلاث مرات (77). ثم يقطع التكبير ويقيم الإمام مؤذنا يؤذن في أوقات الصلاة، ثم يخرج الإمام وعليه السكينة والوقار ومعه جماعة من الرجال يمشون بين يديه قد جعلوا سيوفهم على

عصى

يارسول

الله»،

،

عواتقهم، والمكبر يكبر خلف الإمام تكبيراً مفرداً بغير تحكيم، إلى أن يصلوا إلى المسجد أو المصلى. وقيل تجوز الإمامة بغير عقد كإمامة أبي حفص عمر بن الخطاب عنه) وذلك باختيار أبي بكر الصديق: رضي الله عنهم ورضى المسلمين

الله (رضي

(رحمهم الله).

فصل

ولو أن طالبا طلب الحق وحده، وخرج أمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر؛ حتى بذل نفسه الله، وفي الله لكان يجوز له أن يجبر أهل الفساد والمعاصي، على الرجوع إلى الحق ويقاتلهم على ذلك، كما جاء في الحديث عن الإمام عبد الله بن يحيى طالب الحق الكندي اليماني رضي الله عنه، أنه باع نفسه الله وفي الله، فثبتت إمامته. وظهر في الأوطان عدله وانتشر بالأمصار ذكره وفضله. وتجلّت بالآفاق طيباته وأنواره. وسطعت بالقلوب محبته وأخباره. وتسلسل في الحناجر عذبه وزلاله. وعم كل الخافقين روحه وظلاله. الله تلك المهجة والأوصال. وأماتها على أصدق لهجة في الأفعال والمقال. للحديث المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا قتل الأعور اليماني،

رحم

(VA)،

غضبت له أولياؤه من السموات السبع» (78). وكان فيما بلغنا أنه أعور بعين (رضي الله عنه)، وغفر له، ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء والأموات، إنه هو الغفور الرحيم.

(77) هذا الدعاء يوضح الأسس العقدية التي بني عليها الأباضية نظريتهم في الإمامة واحكم. (78) كان طالب الحق إماما في اليمن وحضرموت ما بين 129 إلى 132 للهجرة وعرف بعدله واستقامة سيرنه.

- 276 -