الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧فصل
ولا يجوز إمامان في مصر واحد إلا أن يكون بينهما سلطان جائر، وإن ذهب السلطان الجائر واتصل سلطان الأمامين بطلت إمامتها، واختار المسلمون إماماً منهما لأنفسهم؛ لأنه ورد بالحديث المنقول عن الرسول ب أنه قال: «إذا رأيتم أمامين في مصر واحد فاضربوا عنق أحداهما وذلك إن كانا متضادين ضالا ومهتديا، فيضرب عنق الضال منهما. وإن كانا كذلك فى الضلال سواء يخلعان كلاهما من الإمامة؛ لأن الإمامة لا تجوز إلا لأهل الورع والفضل والعلم بالله عز وجل. وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الله واحد. والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في عمد واحد يعني إمامين في مصر واحد» غمد السيف. قال أبو
ذؤوب شعراً:
تريدين كيما تجمعيني وخالدا وهل يجمع السيفان ويحك في غمد
وهو بكسر الغين.
وفي تأويل الرؤيا أن عمد السيف امرأته فإن رأى بها حدثاً فهو لها وإن رأى بالسيف فهو بولدها.
وقال أبو ذؤيب في صفة الغمد:
وإن كان في لبس الفتى شرف له فما السيف إلا عمده والحمائل وأما عمد بفتح المعجمة الأولى وهو مصدر غمد السيف يغمده عمداً، وذلك إذا أدخله في غمده، وهو بفتح ميم الماضي وضمه من المستقبل، وقيل: بكسره من المستقبل. وأما غمد السيف لغة في غمده. وعُمدان بضم الغين هو قصر بصنعاء لم يبن قصر مثله، كانت ملوك حمير تسكنه. وغامد حي من الأزد وسمى موسى عمرو بن عبدالله غامدا لأنه وقع بين عشيرته شراً فأصلحه فسماه ملك من ملوك حمير. غامداً. وقال في ذلك: تلاقيت شرا كان بين عشيرتي فسماني القيل الحضوري غامداً وجمع غمد أغماد. قال سعيد بن غانم يمدح إمام المسلمين سلطان بن
سيف: (82)
(81) ينظر الملحق.
(82) ينظر الملحق.
(81)
- 277 -