فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

فهو عار من كل عار وعاري البيض يوم الوغى من الأغماد

قصيدة أخرى. قال سعيد بن غانم يمدح إمام المسلمين ناصر بن مرشد (83): أعد لمن عاداه أسود راهفا وأبيض مسنون الغرار واحمرا يعني القلم جعله كالزعفران يخرج من منخريه الدم فكذلك القلم يخرج من شقه المداد، وأبيض مسنون الغرار: أراد بذلك السيف، لأنَّ الغرار بكسر الغين هو حد السيف. قال الراعي:

فصادم سهمه أحجار قف كسرن القرف منه والغرار والغرار حد كل شيء والجمع أغره والغرار أيضاً مثال، يقال: «بنى القوم بيوتهم على غرار واحد أي على مثال واحد ويقال: لبث غرار «شهر» مقدار شهر. ويقال: أتانا على غرار أي على عجلة والغرار النوم القليل يقال نومه غرار أي قليل.

قال الفرزدق:

إن الرزية من قريش هالك

ترك العيون ونومهن غرار

أي قليل. وأما قول الراعي: فصادم سهمه أحجار قف» أما قف فما ارتفع من

الأرض وهو بضم القاف.

قال المتنبي يمدح أبا الفتح أحمد:

بن الحسين القاضي:

رسى يرسي.

،

أديب رست للعلم في أرض صدره جبال جبال الأرض في جنبها قف رست ثبتت واستقرت. يقال) لعله رسيا إذا ثبت واستقر. وأرساه إذا ثبته. وأقره في موضعه قال الله عز وجل: والجبال أرساها (84) والمعنى أن جبال الأرض تصغر كأنها قف في جبال علمه التي في صدره والله أعلم. وأما قولة سعيد بن غانم في البيت الأول يوم الوغى» الوغى هو الحرب والله أعلم. رجعنا إلى ذكر

الإمام.

فصل

والمشورة للإمام فرض على بعض القول، كان الإمام عالماً أو ضعيفاً. وشدد المسلمون في ترك المشورة كثيراً. وقال بعض: أنها ندب، فإذا اشترطها المسلمون

(83) ينظر الملحق. (84) سورة النازعات: 32.

278 -