فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

السماء، واسكن الجن الأرض، وعمروا دهراً طويلاً، ثم ظهر فيهم الحسد والبغي، أفسدوا، واقتتلوا؛ فبعث الله اليهم جنداً من الملائكة ـ يقال لهم الجن ـ وهم من خزان الجنان. اشتق لها أسماً من الجنة رأسهم إبليس، وكان رئيسهم ومرشدهم، وأكثرهم علما.

?

فهبطوا إلى الأرض فطردوا الجان في شعوب الجبال وجزائر البحور، وسكنوا الأرض، وخفف الله عنهم العبادة، وأعطى الله إبليس ملك الأرض، وملك سماء الدنيا، وخزانة الجنَّة، وكان يعبد الله تارةً في السماء، وتارة في الأرض، وتارة في الجنة. فقيل في الحديث - والله أعلم - أنه عبد الله عز وجل ثمانين الف سنة، فدخله العجب. فقال في نفسه: «ما أعطاني الله هذا الملك إلا لأني أكرم الملائكة» فعصى الله واستكبر، ولم يفعل ما أمره الله عز وجل بالسجود لآدم عليه السلام حسداً، وتكبراً ذات نفسه لعنه الله، وأخزاه وجعل النار مأواه تركت بقية القصة خوف

من

الإطالة.

فصل

وأما فعله خلف يخلف بفتح لام الماضي، وضمه من المستقبل خلافة قال الله عز وجل: (وَلَو نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً في الأرض يخلُفُونَ} (90) يكونون خلفاء منكم يعمرون الأرض، ويعبدونني، ويطيعونني. وقيل: يخلف بعضهم بعضاً، وخلفت الثوب، خلفا، إذا أخرجت وسطه البالي منه، ثم لفقته. وكثير مثل هذا تركته خوف الإطالة.

فصل

والإمام أولى بقبض الأموال المعدوم أربابها، مثل: الزكوات، والكفارات، والأموال الموقوفات واللقطات والأموال الصافيات والوصايا المغيبات المؤبدات، وغير الموبدات؛ كالوصايا للمساجد والشذاء وهن، السفن والطرقات، والأموال المسئلة والحشرية، وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ الذي لا ولي له من القتلى.

(90) سورة الزخرف: 60.

-

280

-