الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣وقرئت منصوبة على الإختصاص، أو على إضمار فعل يفسره، وقيل: أن عرضهم على النار إحراقهم بها، مأخوذ من قولهم عرض الأسارى على السيف» إذا قتلوا به. وذلك لأرواحهم، كما روى ابن مسعود رحمه الله): «إن أرواحهم في أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيا إلى يوم القيامة» والله أعلم.
فصل
وروي في الحديث عن ابن عباس (رضي الله عنه) رفعاً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها. وتأوي بعد:، ذلك إلى قناديل معلقة في ظل العرش (99). ومن أنكر ذلك ولم ير الروح إلا ريحا، وعرضا، وقال: هم أحياء يوم القيامة، وإنما وصف به في الحال لتحققه ودنوه، وقيل: أحياء بالذكر والإيمان وفيه حث على الجهاد، وترغيب في الشهادة والله أعلم. فصل
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة، الكرام، الكاتبون: إلا حسنات المجاهد فإن الملائكة الذين خلقهم الله عز وجل يعجزون عن إحصاء حسناته ولو زيد أضعافهم، فتعدل حسنات أدناهم رجلا، حسنات جميع العابدين من الأولين والآخرين وسئل عن فضل الخادم في سبيل الله قال: «لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما أحصى ثواب الخادم في سبيل الله» والله أعلم.
فصل
وأما الأفعال من الكلام يقال: عجز يعجز عجزا، بفتح جيم الماضي وكسره من المستقبل، وهو إذا ضعف عن الشيء، يسمى عاجزا. وعجزت المرأة تعجز، إذا عظمت عجيزتها فهي عجزاء. وهي بكسر جيم الماضي وفتحه من المستقبل. وأعجزه إذا غلبه وفاته، فعجز عن أدراكه، قال الله عز وجل: {وَمَا أنتم بِمُعجزين في
(99) انظر مسلم «إمارة»، وابو داود والدارمي جهاده. وغيرهم. وانظر الجامع الصحيح وباب في فضل الشهادة.
-
283 -