فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

فكم حالم سَرَّهُ عِلْمُهُ وأدركه الروع حين انتبه الحالم الذي يحلم في النوم، يقال: حلم يحلم بالضم وكذلك فعله إذا صار حليما. قال الحريري قصيدة اخرى: ويُنَاقِشَنَّ على الدقائق مثل ما قد كان يَفْعَل بالورى بل أبلغا حتى يعض على الولاية كفه ويودُ لَوْ لَمْ يَبْعَ مِنْهَا مَابغَى من مال الحق إلى الباطل. وأما أصل الولاية في الحقيقة ففضلها عظيم عند الله والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب. رجع.

هذه صفة

عن

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وإذا أراد الوالي أن يطنى (196) نصيب الزكاة من الأموال التي تجب فيها الزكاة، والنصيب مشاع عن إدراك الثمرة إذا رأى صلاحاً، أيجوز له ذلك

أم لا؟ الجواب، قال: لا يجوز له أن يجبر صاحب الأموال أن يُطْئُوا نصيب الزكاة من أموالهم، إلا أن يكون ذلك باختيارهم، وأما من أطنى ماله فللمصدق الخيار، إن شاء أخذ من الثمن وإن شاء أخذ من التمر، والله أعلم.

قلت له: وإذا حضر الخصمان عند الوالي، وكان لأحدهما حق على خصمه، والطالب يطلب حقه منه، والمطلوب يدعي أنه لا شيء عنده، فقال الطالب عنده: هذا الخنجر الذي لبسه، فقال المطلوب: ليس هذا الخنجر لي بل هو لفلان، أيقبل قوله أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق، إذا كان هذا الرجل لم يحكم الحاكم بتفليسه، ولا حكم بماله لغريمه، ولا حجر: عليه ماله فإقراره في مثل هذا مقبول والله أعلم.

قلت له: والوالي إذا احتسب ليتيم أو مسجد، فأراد طناء مالهما بالمناداة، أله أن يسلم للدلال أجرته أم لا؟ قال: لابد للدلال من أجرته. إذا كان لا يعمل إلا بأجرة كان مال يتيم أو المسجد،

والله أعلم. قلت له: وفي الوالي إذا أخذ دراهم من بيت مال المسلمين، على أنها من فريضته،

(196) يطني: هو بيع ثمر النخل خاضة (القاموس).

- ·? -