فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

قلت له: وإذا قال أنها من وصية فلان للفقراء، أو أنه أوصى بها فلان للفقراء، ولم يقل: إنها من فلان، أيجوز قبضها أم لا؟

قال: قد رخص بعض في قبضها منه، ووضعها في الفقراء على ظاهر اللفظ، والله

أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله وإذا شكى لنا الشراة أن البدو يفرون عن الشراة عند اخذهم الزكاة؛ أيجوز لنا أن نجبرهم على إتيانها أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، إذا شهد بذلك شاهد عدل أنهم يفعلون ذلك؛ وأنهم يمتنعون عن تأدية ما يلزمهم من الزكاة لم يضق على الوالي أن يفعل. ماذكرت، بهم فيما يلزمهم له تأديته من الزكاة في شرع المسلمين، والله أعلم.

،

قلت له: وفي هؤلاء الأجرة الذين ندخلهم في خدمة المسلمين، ونشرط عليهم أن كان من لم يحضر البرزة (197)، أو من لم ينب في الحصن ماينوبه من الأيام، قطعنا عليه شاخه (198)، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: لا يعجبني هذا الشرط، وإنما يعجبني أن يقال له: إنَّ لك من الأجرة كل يوم كذا وكذا، على شرط كذا وكذا. فإذا نقصت شيئاً من الشرط وهو ـ كذا وكذا، كان في من الأجرة كذا وكذا، لبقية خدمتك. فهذا ما يعجبني، والله أعلم. قال المؤلف: إن نقصت شيئا مخففا، لأن أصله نقص ينقص نقصاً ونقصاناً، بفتح قاف الماضي وضمه من المستقبل. الدليل على ذلك قول الله عز وجل: * إو انقص مِنْهُ قَلِيلًا} (199) والله أعلم.

ذلك

قلت له: وفي الوالي إذا خرج هو ومن معه، لصرف المضار من البلد؛ فصار من حضره يقطع ما أشرف على الطريق، بغير أمر الوالي، أو يقطع غير محل القطع؛ أيسع الوالي السكوت عنهم، إذا كان متولى القطع غير ثقة؟ قال: يعجبني للوالي إذا خرج لصرف المضار أن لا يتغافل عن الذين يقطعون بحضرته أشجار الناس، إن فعلوا بحق، أو بغير حق، إذا كانوا غير ثقات،

(197) البرزة: المجلس حيث يستقبل الضيوف.

(198) شاخة: عملة فضية.

(199) سورة المزمل: 3.

ويعجبني

-

306 -