الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧أن ينعقد أمرهم، ويتقدم عليهم أن لا يقطعوا قبل أن يأمرهم، ويقيس لهم، والله
أعلم. قلت له: وفي الوالي إذا أراد أن يبني زيادة في الحصن، مثل غرف أو غيرها، فيفتح فيها مصابيح، وكان تحته بيوت لأناس شتى، فرضوا بذلك، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كانت هذه المصابيح أصلها، لا يجوز إلا برضا أهل البيوت، فلا يعجبني للقائم بأمور المسلمين أن يفعل ذلك، إذا خاف أن يكون رضا الرعية تقية منهم، ومداراة، إذا كان ذلك بطلب منه لهم. والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي الإمام إذا أمر بدولة، وغير ذلك، فأذن للوالي أن تكون إجارته من بيت مال المسلمين، إذا خرج من بلده الذي يسكن فيه الوالي، أن يأكل اللحم، والفواكه، أم يأخذ بالنفقة؟
الجواب، وبالله التوفيق، يكون أكله بالإقتصاد، لا بإسراف؛ ولو أكل اللحم أو شيئاً من الفواكه، إذا كان ذلك بقصد لا بإسراف. والله أعلم.
قلت له: وفي الوالي، هل له أن يتم الصلاة في بلدين من بلدانه اللتين ولاه الإمام فيهما، وفي بلده التي كان من قبل يتم فيها، حتى يكون يتم في ثلاثة أوطان، أم لا يجوز له إلا في بلدة واحدة؟ قال: على قول من يقول أنَّ للرجل أن يتخذ أربعة أوطان، يجوز له ماوصفت، إذا اتخذهما وطنين له غير وطنه الأول. والله أعلم.
قلت له: وفي الوالي إذا وجبت عليه الزكاة، فسلمها إلى أحد من عماله، فقلت أيبرأ منها أم لا؟
قال: إن كان الذي يقبضه قد جعل له قبض الزكاة، جاز قبضه. والله أعلم. قلت له: وفي مال وجدته قد بيع بيع خيار لبيت مال المسلمين، وهذا عندي بيع خيار أيجوز إثباته لبيت مال المسلمين، أم لا؟ قال: الذي يقبل النصيحة، فلا يشتري لبيت مال المسلمين بيع خيار، وهذا عندي بيع غير ثابت في الحكم، إذا سمي لبيت المال، والله أعلم.
قلت له: وإذا رفع لي رجل ثقة أمانة، رجل، أو عدالته، فقال إنه أمين، أو ثقة،
- 307 -