الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨أو عدل، أيجوز أن استعمله على شيء من أمور المسلمين، أم لا؟
قال: إن كان الدافع ممن) له علم وبصر: بذلك، وهو أمين على ذلك، فقال: إنه ثقة، يجوز لك استعماله فيما يجوز استعمال الثقة. وأما قوله عندي أنه أمين، لم يعجبني استعماله، إلا أن يبين أنه أمين في كذا وكذا، فعلى قول من يقول يجوز استعمال ثقة الأمانة، فيما يؤتمن فيه؛ جاز ذلك. وأما قوله أنا آمنه فهو عندي غير مقبول والله أعلم.
قلت له وفي أناس فروا عن مواجهة الوالي صالح بن سعيد، يجوز لي أن أحبسهم، إذا كنت مطلعاً على فعلهم، إذا لم يطالبهم أحد بحق أم لا؟
?
أحد بحق، امتنعوا عن أدائه،
قال: إن كان هؤلاء الذين ذكرتهم، يطلبهم فالسكوت لك أولى. إذا لم يفروا عن سلطانك ومواجهتك. قلت له: وإذا كان في سنة أهل البلد إذا عرس أحدهم يصنعون طعاما، فيجتمعون هناك ويغنون ويلعبون، أيجوز لنا أن نمنعهم عن صنع الطعام إذا كان ذلك أحسم لمنكرهم أم لا؟
قال: لا يجوز لك أن تمنعهم عن الطعام، وإنما تمنعهم عن الغناء واللعب، والملاهي والمناكر، التي حرمها الله ورسوله والمسلمون؛ لأنَّ الطعام من فعل المعروف، وإذا فعل منكراً مع معروف، فالمنكر أولى بمنعه، ويترك المعروف بحاله، ويؤمر به والله
أعلم.
قال المؤلف: الغناء ممدود مكسور المعجمة الأولى، وهو من المناكر. الدليل على ذلك مايروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. إنه قال: «بئس البيت بيت (201) لا يعرف إلا بالغناء» (201) والله أعلم.
قلت له: وفي امرأة سمعنا أنها أتت بولد وهي غير ذات زوج، فقلت: أعلي أن أبحث عنها وأأدبها، أم السكوت أحسن، حتى يصح ذلك؟
فعلى ما وصفت، فأما في اللزوم فلا أقول: إن ذلك لازم عليك، وأما فيما يستحب ذلك، وتعاقب المرأة بالحبس، إذا كانت متهمة؛ لئلا
لك
ويعجبني
أنا أن تبحث عن تجترئ على معاصي الله. والله أعلم.
(201) الصواب: ببيت.
- 308 -