فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

قلت له: وإذا شككت أني أخذت شيئاً من الغرباء لبيت مال المسلمين، على غير

غلطاً المباح

الغرباء؟.

قال::لا

مني، لذلك، أيجوز لي أن آخذ من بيت مال المسلمين، الأولئك

يعجبني

أن تأخذ من بيت مال المسلمين، لأولئك الغرباء. من قبل شك

اعترض، ولكن يعجبني أن تدين لله عز وجل، أن تبين لك أنك أخذت شيئاً من

الأموال بالباطل، ترده على أهله وعلى من يأمرك به من المسلمين وإن شئت رددت مالك على وجه الاحتياط، فذلك إليك. والله أعلم. من

ذلك

،

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله وسألت أيها الأخ الحبيب عن اليتيم، إذا طلب بعض أرحامه إليك، يقيم لهم وكيلا، يقوم في ماله ويخاصم له؛ فقلت له: أيجب عليّ ذلك. أم لا؟ فعلى ما وصفت، أما مال اليتيم إذا. عندك ضياعه، وكنت قادراً على إقامة وكيل له من ثقات، المسلمين أو على أن تقوم به بنفسك، لم يسعك عندي تركه، إذا كان في ولايتك ومن رعيتك. وأما إن كان في يد أحد من الناس، ولم يصح عندك خيانته فيه، لم يضق عليك تركه في يد من هو في يده، ولو كان غير ثقـ ثقة.

صح

وأما مادخل هذا الوالي من مال يتيم في رعيته، لم يسعه عندي تركه، إذا كان قادراً عليه، على ما وصفت في أول المسألة.

وأما قولك في مال الغائب، إذا رفع من رفع اليك، أن ماله يأكله أناس بغير وجه، ولا وكالة، فقلت أيجب عليّ أن أقيم له وكيلا؟ وإن لم يحصل ذلك، أيجب علي أن أقيم بماله بنفسي؟ فإن الحاكم بالخيار في مال الغائب إن شاء دخل فيه، وإن شاء تركه، وإن لم يقدر على حفظه مال اليتيم والغائب، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وأما قولك إذا قلت لأم اليتيم: اقبضى مال ابنك، ولا تُضيعيه، فإن كانت الأم ثقة وسعك هذا القول لها والله يوقفك إلى صلاح دينك، وولايتك، ورعيتك. وأما قولك في الوالي إذا أخذ شراته، وقال له: إن فلانا أرسلني، وقال شاكٍ من له فلان، ويريد بروه (202) أيكتب له الوالي برده أم لا؟

(202) بروه: رسالة، وهي (عمانية).

- 309 -