فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

الجواب وبالله التوفيق، أما قوله: ارسلني لأنك لم تبين فيما أرسله، وأما قوله: إن فلانا يشكو من فلان فيعجبني أن يبين له شكواه، فإن كنت تراها مسموعة والمخبر ثقة، لم يضق عندي على الوالي أن يعطيه بروه للشاكي.

،

قلت له: وفي المملوك إذا جاء إلى الوالي يريد بروه، ليوافي بها خصمه، أ يعطيه الوالي مدره، كان يدعي حقا لنفسه أو يقول لأنه أرسله سيده؟ قال: إن كانت شكواه مسموعة عند الحاكم لم يضق عندي أن يكتب له بروه، ويعجبني أن يدعها في الأرض والله أعلم.

قلت له: وإذا حضر مع الوالي خصمان يتنازعان في بيع زرع قبل إدراكه، ويذكر أن العمارة بينهما، أعلى الوالي إنكار ذلك، لأنه لم يطلب أحدهما نقض ذلك البيع؟ قال: إذا علم منهما أنهما تبايعا بيعاً فاسداً حراماً لا تجوز المتاممة فيه، فإنه ينكر عليها، ولا يسكت عنهما؛ لأن على الوالي إنكار المنكر إذا قدر على ذلك، ولم يكن له عذر.

والله أعلم.

قلت له: وإذا جاء رجلاً إلى الوالي، مدعياً أن رجل جرحه، فأنكر المدعي عليه، أو أقر. ثم إن المدعي عليه أتى بشهود شهرة أن المجروح ابتدأ ضربه، وإنما وقعت هذه الجراحة بعدما ضربه بعصاً أو غيره؛ أتجب العقوبة؟ على من منهما؟ قال: أما في معنى العقوبة، فالنظر في ذلك إلى القائم بالأمر، إذا تبين له ـ بشهادتها بسبب التهمة على المجروح ـ أنه متعد على من جرحه، لم يضق عليه عندي حبسه، وأما ضمان الجرح فلا ينحط عمن أقر به بشهادة من لا يحكم بشهادته. والله أعلم. قلت له: وإذا جاء رجل إلى الوالي، برجل مدعياً عليه أنه نهب متاعه، ولحقت المدعي عليه التهمة، فحبسناه ثم رجع المدعي وقال ليس هو ممن نصب متاعي، من حبسه، أم لا؟ قال: إن كنت لم تحبسه إلا من قبل دعوى هذا المدعي، وقد برأه من دعواه فلك

اتطلقه

إطلاقه.

قلت له: وإذا هلكت امرأة ولا وارث لها، وخلفت شيئاً من الرئة والأصل، أيجوز لنا أن نجعل ما خلفته لبيت مال المسلمين أم لا؟ قال: على ماسمعته من آثار المسلمين، إنَّ كل مال أؤيس من معرفة ربه، وكان الذي خلفه ميتا، ولم يعلم وارث أو غير ذلك، ففيه ثلاثة أقاويل: قول يوضع في عز

- 310 -