فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

،

المسلمين، ولو لم يكن له شرط من الإمام أم يحتاج إلى إذن أو شرط من الإمام، أن يأكل. هو وأهله وعبيده من بيت مال المسلمين إذا سافر من بلده إلى غيره، ثم انتقل ذلك البلد إلى بلد آخر بإذن الإمام، وكان الإمام قد جعل نفقته من بيت مال المسلمين، إذا سافر من ذلك البلد الذي كان يسكنه، أيجوز للوالي أن يأكل من بيت المال إذا اتخذ البلد الأخير سكنا من بعد، وهو غير بلده الأول؟

من

قال: يعجبني له أن يشاور إمام المسلمين في هذا، والله أعلم. قلت له: وإذا سمع الوالي أن رجلاً ضرب أمه، وأخته، بعد أن طلبت إليه أن

يزوجها، ولم يصح عند الوالي ذلك أيجب على الوالي أن يحبسه أم لا؟ قال: أما الوجوب فلا أقول: إنه واجب على الوالي، ولكن للوالي أن يفعل في رعيته جميع مايئول إلى إصلاحها من الحبس على التهم، بارتكاب مالا يجوز من دماء الناس، وأموالهم، وضربهم في أبدانهم، وغير ذلك.

قلت له: وفي الوالي إذا جعل له الإمام أن يزوج من لا ولي لها من النساء، وسافر إلى بلد لم يكن لها وال، أو كان لها وال غيره، وليس هو بحاضر، فاحتاجت المرأة إلى التزويج، أيزوجها الوالي؟ أما ما جعله الإمام له فيحتاج إلى تفسير، فإن كان جعل له في جميع: مملكته، جاز له ذلك أن يزوج ماكان يملكه الإمام، وإن كان جعل له فيها ولاه، فليس له إلا فيها ولاه، وإن كان جعل له الوالي بغير أمر الإمام، ففي ذلك اختلاف، وإن كان جعل له بأمر الإمام فيكون على ما وصفت لك فيما تقدم. والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) والمفقود إذا كان له أموال وديون كثيرة، وخلّف أولاداً والديون في يد سائر الناس على وجه الاحتساب أيجب على الوالي أن يقبض تلك الديون، وديونهم، إذا خاف خيانة؟ الجواب وبالله التوفيق والهادي إلى طريق الحق والصواب، إذا كان المال في يد غير الوالي، ولم يكن ضياعه مما يضمنه أحد من الناس لم يلزم الوالي عندي إثم، إذا تغافل عنه والله أعلم.

،

قلت له: وإذا وجدنا مالا يعرف أنه لينيمة في يد رجل، وبيده خط قاض من قضاة

- 315 -