فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

فوجبت فيها الزكاة، هل يجوز للوالي أن يأخذ الزكاة من مال اليتيم، ويضعها في

مال المسلمين. قال: إن لم يكن لليتيم وكيل، ولا وصي، فيعجبني أن يقيم الوالي وكيلا له، في إخراج ماوجب من الزكاة في ماله، ليخرجها الوكيل ويقبضها الوالي، إذا كان الوالي يأخذ الزكاة من الرعية على الجبر، باستحقاقه ذلك عليهم بالحماية.

قلت له: وإذا لزمت الوالي زكاة أيجوز لهما أن يقطعاها من أجرتهما أم لا؟ قال: لا يجوز لهما ذلك من غير تقبيض)) (214) لأحد ممن يجوز قبضه لها. وفي أخذه بعد التقبيض من أجرته له اختلاف. .

قلت له: وإذا قدم الخصمان إلى الوالي أيجوز أن يضيف أحدهما دون الآخر.

وذلك بعد ما تحاكما أم لا؟

قال: لا

ذلك يعجبني

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله: وإذا كانت شجرة لبيت مال المسلمين مثل قرظ (1) أو غيره مضرة بنخل الناس ونخل بيت المال، فاستأجر الوالي من يصرفها، فطاحت على نخل، رجل، فأضربها، أيلزم الوالي ضمان تلك النخلة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق إذا كان الأجير ثقة فليس على الوالي من ذلك شيء، فإن كان غير ثقة. فيعجبني للوالي الخلاص، لأن ذلك كان من.، سبب أمره وهو مطاع، إذا كان لا يأمر الضرر في ظاهر الأمر عند غير الثقة، والله أعلم.

قلت له: وفي الوالي إذا قال له من ولاه: أني جعلتك والياً على بلد كذا وكذا. وأمره يأخذ الزكاة أو لم يأمره، إلا أنه قال: قد جعلتك واليأ عليه، أله أن يجبر من

امتنع عن تسليم الزكاة، حتى يجعل له من ولاه ذلك، من إمام أو وال؟ قال: لا يحتاج أن يخص له في أمر الزكاة بعينها، إذا قال له هذه اللفظه على ماسمعته من الأثر، ولكن هذه اللفظة لا يكون إلا لصاحب علم، لأنَّ هذه ولاية مطلقة. والله

أعلم.

(214) الصواب: من غير قبض.

(215) قرط: شجرة يستخدم ثمرها لدبغ الجلود.

- 317 -