الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨فصل
ومنه إليه رحمهما الله، وفي مال فيه ربع لبيت مال المسلمين، وثلاثة أرباع لسائر الناس، فأردنا أن نأخذ. سهم بيت مال المسلمين، ليكون معزولاً عن المخالطة، أيجوز لنا هذا إذا كان على نظر الصلاح أم لا؟
قال: لا سبيل إلى قسم هذا المال أصلا، على ما نحفظه من المسلمين، والله أعلم. وأما قولك في البانيان (216) أنهم يحرقون موتاهم. فإذا لم يفعلوا ذلك بحضرة المسلمين، لم يلزم عندي البحث عن أمرهم. وأما إن ألقوا ميتهم في البحر، حيث يتأذى به المسلمون، فيزجرون عن ذلك والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله قلت له: وما تقول في الوالي، إذا لم يكن له في وقته ذلك، شيء من أجرته من بيت المال واحتاج إلى شيء من الدراهم، أيجوز له أن يأخذ من بيت المال بحسابه من أجرته أم لا؟
قال: لا يعجبني ذلك؛ إلا أن يقرضه أحد ممن جعل له القيام في مال المسلمين، على قول من أجاز ذلك والله أعلم.
قلت له: ويجوز للوالي أن يشتري الكتب لبيت المال؟
قال: يعجبني أن يكون ذلك بإذن الإمام.
قلت له: وفي اليتيم إذا طلب إلينا أن نعطيه من بيت المال، أيجوز لنا ذلك إذا كان اليتيم فقيراً؟ قال: أما الذي هو غير بالغ فيعجبني أن يُكْسَى ويُطعم من بيت المال، إذا احتاج إلى ذلك، ولا يُعطى دراهم يتصرف بها، إلا أن يكون معه أحد يَكْفُله من الثقات، فيعطى له من يكفله والله أعلم. قلت له: وإذا جاء إلى الوالي طالب يطلب إليه شيئا من الطعام، أو غيره، ولم يعرفه الوالي أنه فقير أو غير فقير إلا أنه قال: أنه فقير وكان من أهل الخلاف،، أو لم يكن من أهل الخلاف؟
(216) الهندوس. ويلاحظ هن أن هذه المسألة لم ترد في السؤال، وكثيراً ماورد هذا في الكتاب.
- 318 -