فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

قلت له: والذي يجبى الصدقة، إذا قال للعامل أخذت من فلان صدقة، ولم تجب عليه فادفع لي لأتخلص من ذلك، أيجوز للعامل ذلك؟ قال: إن كان ذلك قد صح فجائز له رده، وإن لم يصح إلا بقوله هو، فيعجبني أن يكون ذلك بأمر الإمام أو الوالي. والله أعلم.

قلت له: وإذا وجدت رجلين يتنازعان في نخلة للفطرة، أحدهم يقول: ان هذه الفطرة قد أوصى بها علي، والآخر يقول: ان هذه الفطرة قد خلفها هالكنا، وكانت

في يده، ونحن في يدنا من بعده؛ أيجوز لنا أن ندخل في هذه النخلة أم لا؟ قال: إذا أقر أنها وقف للفطرة، هذا يقول: خلفت علينا، والآخر يقول: قد أوصى بها علي، فلا يتعرض ها الوالي، إذا كانت في يد أحدهما، ولم تصح خيانته فيها، إلا أن يأتي أحدهما بالبينة أنه وكله فيها حاكم من حكام المسلمين، أو جعله وصياً في إنفاذها الهالك، الذي أوصى بها والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود

مال

المعمري السعالي (رحمه الله) وما تقول في امرأة تسأل الوالي شيئا، ولم تبين من المسلمين، ولا من ماله، وكانت المرأة فقيرة، ومعها زوج، إلا أنه لم يعلم به، الوالي

،

أهو فقير أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق إذا كانت المرأة فقيرة محتاجة في وقتها، فلا يضيق على الوالي أن يعطيها من مال المسلمين،، وهو مثاب وكذلك إن أعطاها من ماله، فله الأجر

،

عند الله عز وجل. قلت له: وإذا سافر الإمام من نزوى هل يجوز للوالي الذي استخلفه بنزوى أن يَدْعُو من يشكو منه أهل نزوى أو غيرهم من نواحي عمان أم لا؟ قال: جائز ذلك إذا ولاه الإمام على نزوى ونواحيها، وجعل أن يجيب الشكوى من نواحي عمان، والله أعلم.

قلت له: وإذا أمر عقيد الشراة بعض الشراة في خدمة تخص الإمام نفسه، هل يجوز للوالي إجراء أجرة الشاري في الوقت الذي صار فيه في خدمة الإمام نفسه، وهل

-

322 -