الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤فصل
ومنه أيضاً (رحمه الله) وهذا ما سألته عنه، قلت له: ومن تقرب من سلطان جائر، فصار يهدي له الهدايا وينسخ له الكتب، ويقضي الحوائج التي لنفسه غير التي في أمره ونهيه. وظلم رعيته، وفي خاطره ماله أنه متفق له أيسمى هذا معينا له أم لا؟ قال: إن هذا لا يكون معينا في ظلمه وانما المعين الذي يعين على ظلم العباد ولو بمدة قلم فهو في النار، إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ مانوى» (221)، فإن كان هذا متقربا من السلطان الجائر ونيته متق له، ولم يعنه على ظلمه، فأرجو أن لا أثم عليه والله أعلم.
فصل
ومما وجدته مكتوباً بخط الشيخ الإمام المؤيد المنصور المسدد إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي النزوي (رضي الله عنه وليس للإمام أن ينتصر بالكفار على عدوّه، إلا أن يكون قاهراً للذين انتصر أخذاً على أيديهم، ألا بهم، يحدثوا حدثاً في أمر المسلمين، فحينئذ يسعه إن استنصر بهم، فإن وجد أيضاً غير أهل
الفساد،
لم يُدْخِل المفسدين في عسكره. ولو كان قادراً عليهم. وليس لإمام المسلمين أن: ينتصر بالفاسقين، ثم يظهر ظلمهم وغشمهم في الرعية والله أعلم. وهذا أظنه من إملائه رضي الله عنه.
فصل
ومما وجدته بخطه (رضي الله عنه) وفي رجل أصبح مقتولاً لا يدري من قتله ولا ولي له يطلب بدمه، هل على الإمام المطالبة بدمه أم لا؟
قال: نعم فإن لم يجد قاتله خلف أهل البلد، ويأخذ منهم الدية متى ماوجد له وارثاً يكون له، والله أعلم.
فصل
ومما وجدته بخطه (رحمه الله يرفعه عن الخبر السالف وهو هذا:
(221) انظر، باب في النية من الجامع الصحيح للربيع بن حبيب.
- 324 -