الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦،
فصل
ومن كتابه (رحمه الله وإذا كان رجل مطلوبا بحق فطالبه المسلمون، فلما هجموا عليه امتنع منهم بسلاحه وظفروا به من بعد أن أشهر عليهم السلاح، وضرب به فاسروه ولما يقتلوه، فأتوا به إلى إمام المسلمين (رحمه الله) فإن الإمام يؤدبه ويحبسه، ويعطي منه قصاص ما أتى، ولا يكون للإمام قتله مثل مايكون له في المحاربة في الوقائع التي تكون من البغاة على المسلمين.
،
وللإمام أن يعطي النساء من الغنيمة بقدر ما يرى ويرضخ للعبيد وأهل الذمة،
بقدر ربع سهم
الحر.
فصل
ومن كتابه (رضي الله عنه قال أبو عبد الله: إذا انهزم أهل البغي، وكان لهم مسند قائم قبل توليهم، فلا يجاز (223) على جريحهم الصريع الذي لا قتال فيه، ولا يجاز على الجريح الذي يخاف منه القتال، وإذا قتل مسندهم لم يقتل موليهم، ولم يجز على جريحهم، وقيل يتبعون ويقتلون عشرة أيام. وقول مادام أهل البغي على بغيهم فهم يقتلون، مقبلين ومدبرين حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويمتنعوا عن بغيهم. فهذا ما وجدته بخط الشيخ الفقيه العالم إمام المسلمين وسراج المتقين ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي (رحمه الله).
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) وهذا ماسألته عنه، قلت له: صف لي قسمة الغنائم،
وصفة الحرب، وصفة الذي يغنم ماله من أهل الشرك، وأحكام جميع ذلك. فجوابه رحمه الله: الذي حفظناه من آثار المسلمين (رحمهم الله) أنه لا يكون الخمس في الغنيمة إلا فيما يكون خمسة دوانيق فضه أو وقيمتها وإن كان أقل من ذلك فلا خمس فيه. وكذلك فيما يكون من كنوز الجاهلية من الذهب والفضة. وأما صفة قسم الغنائم، فإنها تقسم على خمسة أسهم: فأربعة منها على من قاتل عليها، وسهم منها
(223) لعل المقصود فلا يجهز على جريحهم كما يدل عليه السياق.
،
-
326 -