فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧

ونرفع

للرسول،

وسهم

لله وللرسول ولذي القربى. وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل. هذه الخمسة إلى ستين سهما، فثمانية واربعون سهما لمن قاتل عليها: للفارس سهمان، وللراجل سهم. وخمس الستين اثنى عشر سهما: منها ثلاثة أسهم لليتامى، وثلاثة أسهم للمساكين وثلاثة أسهم لأبن السبيل وسهم) الله وسهم وسهم لذي القربي، فذلك تمام اثنى عشر سنهما من ستين سهما. فسهم الله، الرسول، يشتري به سلاح يقوى به المسلمون وسهم ذي القربى مجراه سهم الله وسهم الرسول، لأننا لا نعلم قرابة للرسول. وأما سهم اليتامى والمساكين فيفرق حيث كانت الغنيمة. وأما سهم ابن السبيل فيرفع إلى الإمام يرى فيه رأيه، وقال من قال من المسلمين: لو خلطه الإمام كله ولم يميزه ودفعه كما يرى بالاجتهاد منه، ومشاورة أهل العلم، فجائز ذلك. ولا تكون الغنيمة إلا بعد القتال. وقيل: إن لم يكن عند الجيش نفقة غير الغنيمة، استنفعوا منها وحسبوا ذلك من سهامهم. وقال قال من المسلمين: يجوز للرجل ما أكله ببطنه، وعلف دابته من الغنيمة قبل أن تقسم، ولا شيء عليه في ذلك. وقال من قال من المسلمين: علف دابته أيضاً من

من

حصته.

وإذا حضر القتال النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة رضخ لهم من الغنيمة، على أن يكون لهم سهام معروفة كسهام المقاتلة من غيرهم. وقال من قال: يكون لكل واحد من هؤلاء كربع سهم حر، وهذا القول الآخر أحب إلي، وبه أعمل وأفتى وأحكم.

وأما أهل الشرك إذا لم يكن لهم عهد، ولا ذمة عند المسلمين، فإذا غزاهم المسلمون في بلادهم، فإنهم لا يقاتلون إلا بالدعوة لهم إلى الإسلام، فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم، وكان لهم ماللمسلمين، وعليهم ماعلى المسلمين، ولا يقاتلوا، وإن انفردوا عن الدخول في الإسلام حل قتالهم، وغنيمة أموالهم، وسبي ذراريهم، ونسائهم، بعد الدعوة لهم. وأما إذا لقيهم المسلمون في البحر، أو في البر، في غير بلادهم، فقال قال من المسلمين: لا يقاتلون إلا بعد الدعوة، إلا أن يجد المسلمون في أيديهم سبيا أو غنيمة من أموال المسلمين، فإنهم يقاتلون من غير دعوة، وقال بعض المسلمين: الدعاء أحب إلى، وإن انهزم العدو ثم قدر على احد منهم من بعد فلا دعوة لهم غير الدعاء

من

- 327 -