الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١ضل الدية، فتغافل الفهري فرماه قيس بحجر فقتله، ثم ركب بعيراً أو ساق بقيت جعاً إلى مكة كافراً مرتداً عن الإسلام، وذلك في علم الله السابق، أنه يكون كذلك ن أمره والله أعلم بالصواب. وكثير هذا تركته خوف الإطالة والله أعلم بالصواب. فصل
ومما وجدته في جامع الشيخ (19) أبي محمد رحمه الله قال: القصاص في الناس يجب سيئين: أحدهما العمد، والآخر بالتساوي؛ وهو التكافؤ في الأنفس. الدليل على
(20)
ك قول الله عز وجل: والحُرُمَاتُ قصاص (20). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمنون كافاً دماؤهم» (21). وقال: «لا يقتل حر بعبد ولا مسلم بكافر، ولا طفل يبالغ، مجنون بصحيح» (22).
والقتل على ثلاثة أصناف: قتل عمد وفيه القصاص والدية، إن اختار الولي لك، وقتل خطأ لا قود فيه، وفيه الدية وهي على العاقلة، وقتل شبه العمد لا ماص فيه وفيه الدية مغلظة على القاتل في نفسه.
فقتل العمد: هو من قصد إنسانا بضرب يريد بذلك قتله. والخطأ من قتل شيئا حاً له، فتعدى الفعل إلى إنسان فقتله. وهو كالرامي: إلى الصيد، فتحمل الريح مهم، فيقتل مسلما، أو يرمي حيث يباح له ذلك، يتولد من فعله المباح قتل إنسان. العمد أن يقصد الضارب بالضرب، إنسانا، ولا يريد قتله، أو يدفعه ولا يريد فيموت. فهذا هو القتل الذي شبه العمد ولا تعقل العاقلة الإعتراف، ولا سلح، ولا جناية.
به
64
عبد، ولا دية عمد.
فصل
القصاص قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ لَا يَدعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَيْهَا أَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ س الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً) (23). قال المؤلف: من غير رد على ابي محمد رحمه الله في التفسير، إن أثاما واد في جهنم،
) يريد به جامع ابن بركة وهو موسوعة فقهية معتمدة معروفة.) سورة البقرة: 194.
) رواه أبو داود في «الجهاد» و «الديات، والنسائي في القسامة، وابن ماجه في «الديات.
) رواه أبو داود في الديات والدارمي كذلك.
ا سورة الفرقان: 68.
361