فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

قال أصحابنا: لما قال الله عز وجل الحر بالحر والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى. علمنا أنه أراد التساوي، واستبدلوا بقوله تعالى: {وَالحُرُمَاتُ قِصَاصُ) (30). وليس حرمة المشرك كحرمة المسلم. فإن قال قائل: قد قال الله جل ذكره: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَد جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلطَاناً. (31). فهذا عموم، فكل من قتل مظلوماً فقد جعل لوليه الإقتصاص. قيل له: وإذا قتل رجل عبده ظلما، فيجب بهذه الآية القصاص بينهما. وليس بذلك من قولهم فهذا أيضاً عموم وبالله التوفيق.

فصل

مضعفة

ومن جامعه أيضاً (رحمه الله والشجاج الدامية، وتسمى في اللغة الحارضة، وهي التي تحرض الجلد أي تشقه قليلا منه قيل: حرض القصار الثوب إذا شقه، ويعبر عنه الدامية. قال المؤلف: من غير رد على الشيخ أبي محمد (رحمه الله): الشجاج جمع شجة، وهو من شَجَّ رأسه يَشُجُه شجاً، إذا شقه. وهو بفتح جيم الماضي وضمه من المستقبل، فلذلك يقال: شجة دامية، وهي التي تدمي ولا يسيل دمها، وتسمى الدامية الصغرى للحديث المنقول عن الرسول. أنه قال: «هل انتِ إلا إصبع دميت. وفي سبيل الله مالقيت (32). وهو من، يده دمياً بكسر ياء الماضي وكسر ميم المستقبل والله أعلم. وأما ديتها فالموجود بالأثر دية الشجة الدامية - معناه الضربة الدامية - وهي. على دية مقدمة الرأس لها بعيران، إذا أتمت راجبة الإبهام عرضها وطولها، وكان لها قلوصان وهما ابنتا لبون. وذلك جروح وأما إذا كانت هذه الدامية في مقدَّم الرأس، فلها نصف ماللدامية في الوجه وهي بعير، وهي ابنة لبون. وأما إذا كانت هذه الدامية في القفا، فلها ربع مالدامية الوجه وهو نصف ابنة لبون. وإذا كانت هذه الدامية في اليدين أو الرجلين فلها مثل ماللقفا سواء، نصف بعير. وإذا كانت هذه الدامية في الأصبع فلها خمس دامية اليد، وهي عشر بعير. وإذا كانت هذه الدامية في الأذنين فلها نصف بعير. وإذا اتمت الراجبة وهي راجبة.

(30) سورة البقرة: 194. (31) سورة الأسراء: 33.

الخطأ.

(32) رواه البخاري في «الجهاد» و «الأدب» و «تفسير سورة 3، ومسلم في «الجهاد».

- 363 -