فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

وكذلك الأنف إذا كسر فأدمى، فله بعير، وإذا أدمى أحد المنخرين فله نصف

بعير والله أعلم.

فصل

قال الشيخ أبو محمد (33) (رحمه الله ثم الباضعه، وهي التي تبضع اللحم بعد

الجلدة.

قال المؤلف من غير رد على الشيخ (رحمه الله: الباضعة الشجة، وهي الضربة التي تبضع اللحم، أي تقطعه. ولذلك سميت باضعة، أي قطعة انقطع منها، فيقال: بضع الرجل اللحم، إذا قطعه. وبضع الجلد، إذا شقه. وكذلك إذا بضع الماء بضوعا، إذا روي منه. وبضع الرجل من صاحبه بضوعا، إذا سئم منه. أي تملل منه. وبضع الرجل المرأة بضعا إذا جامعها، وكل هذه الأفعال بفتح ضاد الماضي والمستقبل والله أعلم.

من

وأما دية الشجة الباضعة فالموجود في الأثر أن لها أربعة أبعرة وهما ابنتا لبون. وحقتان وهي التي تستفرغ الجلد (كله هذا إذا كانت في الوجه. وأما إذا كانت في مؤخرة في مقدم الرأس فلها بعيران، ابنة لبون وحقه. وإذا كانت ـ أعني في مؤخر الرأس ـ وهو القفا - فلها نصف ابنة لبون ونصف حقه. وإذا كانت في مؤخرة اليدين فلها بعير. وإذا كانت في الأصابع فلها خمس باضعة اليد، وهو خمس بعير. وإذا كانت في الأذنين فلها بعير والله أعلم.

فصل

قال الشيخ أبو محمد (رحمه الله ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم، ولم تبلغ السمحاق وهي جلدة أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم. قال الأصمعي: «كل جلدة رقيقة فهي سمحاق»، فإذا بلغت الشجة تلك القشرة حتى لا يبقى من اللحم والعظم غيرها فهي سمحاق.

قال المؤلف من غير رد على الشيخ أبي محمد (رحمه الله): المتلاحمة إذا كانت في الوجه لها ستة أبعرة ابنتا لبون وحقتان وابنا لبون ذكران. وإذا كانت في مقدم

(33) المقصود بأبي محمد: العلامة ابن بركه صاحب الجامع الأنف الذكر - وانظر تعريفا به في الملحق.

- 364 -