فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

فلها بغير

الرأس فلها ثلاثة ابعرة وهي حقة وابنة لبون وابن لبون ذكر. وإن كانت في ونصف. وهي نصف حقه ونصف ابنة لبون ونصف ابن ليون ذكر. وإذا كانت في اليدين أو الرجلين فلها بعير ونصف، وهي نصف حقه. وإذا كانت في الأصابع فلها خمس متلاحمة اليد هكذا يوجد في الأثر والله أعلم.

قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: «السمحاق هي جلدة أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم». قال المؤلف من غير رد على الشيخ أبي محمد (رحمه الله): السمحاق بكسر المهملة الأولى، وهي الشجة التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، والقشرة هي السمحاق، وبها سميت الشجة سمحاقا للحديث الوارد عن علي بن ابي طالب انه قال: «في السمحاق أربع من الأبل»، وافق في ذلك قول الحسن بن صالح. وأما أبو حنيفة والشافعي فقد قالا فيها حكومة فإن كانت الرواية صحيحة، عن علي بن أبي طالب، فيخرج في ذلك معنى قول أصحابنا في دية السمحاق في اخطأ أربع من الأبل، وذلك إذا كانت في مقدم الرأس، فلها أربعة أبعرة: ابنة مخاض، وابن لبون ذكر، وحقه وجذعه.

وأما إذا كانت في الوجه فلها ثمانية أبعرة: ابنتالبون وابنا لبون ذكران، وحقتان وجذعتان. وإذا كانت في القفا فلها بعيران وهما نصف ابنة مخاض، ونصف ابن لبون ذكر، ونصف حقه، ونصف جذعة. وإذا كانت في اليدين أو الرجلين فلها بعيران، وإذا كانت في الأصابع لها خمس سمحاق اليد، وهو خمس بعير. هكذا يوجد مأثوراً والله أعلم.

فصل

قال الشيخ أبو محمد (كرم الله وجهه ثم الموضحة، وهي التي يكشط عنها تلك القشرة، ويبدو أوضح العظم. وقال بعض المتفقهة من مخالفينا فيما دون الموضحة قصاص، لأنه لا يوصل إلى حقيقة الحق منه، يعني الدية ولا له حد تنتهي إليه الموضحة، ونحن نوجب القصاص في كل مايقدر عليه، ويرجع إلى الدية فيما عجزنا عن إدراكه.

- 365 -