الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦قال المؤلف: من غير رد على الشيخ (رحمه الله): الموضحة الشجة التي يبدو أوضح العظم، للحديث المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في الموضحة خمس من الأبل» فصدق رسول الله فيهما قال ومعناه هذه الشجة الموضحة، إذا كانت في الرأس في الخطأ، فلها خمس من الإبل على خمسة أجزاء ابنة مخاض، وابنة لبون ذكر، وحقه
وجذعة.
?
وأما إذا كانت في القفا فلها بعيران ونصف بعير وهو نصف ابنة مخاض، ونصف ابنة لبون ونصف ابن لبون ذكر، ونصف حقه ونصف جذعة. وأما إذا كانت في الوجه على الخطأ فلها عشر من الأبل ابنتا ليون وابنا ليون، وحقتان، وجذعتان (34)، والموضحة إذا تم طول راجيه في، عرضها، فإن نقص فبحساب ما ينقص. وإن زاد فبحساب مازاد والله أعلم.
وإذا كانت هذه الشجة الموضحة في اليدين أو الرجلين، فلها بعيران ونصف، كلها سواء. وجروح اليد كلها سواء. وكذلك الرجلان، سواء، وكذلك جروح البدن كلها سواء. وإذا كانت هذه الشجة الموضحة في الأصابع فلها خمس موضحة اليد، وهو بعير، فإنما يقيس الأصبع باليد، فإن كان جرح في الأصبع اليد، بجرح واعطه خمس دية الجرح، جرح اليد من أجل أن الأصبع خمس اليد، فهذا في القطع؛ والجروح في الأصابع، هكذا يوجد في الأثر والله أعلم.
نصف
فصل
فقسه
قال الشيخ أبو محمد (رحمه الله) ثم الهاشمة، وهي التي تهشم العظم. قال المؤلف من غير رد على الشيخ أبي محمد (رحمه الله): إنَّ الهاشمة الشجة التي تهشم عظم الرأس أي تكسره. وكذلك في الحديث المنقول عن زيد بن ثابت (رحمه الله) وبه قال أبو حنيفة واصحابه، ومن وافقهم، وكذلك قال مالك، إذا وضح وهشم فعليه خمس من الإبل، فتخرج أقوالهم على موافقة قول أصحابنا في دية الشجة الهاشمة إذا كانت في القفا، وفي اليدين أو في الرجلين فلها خمس من الإبل، وهو ابنة مخاض، وابنة لبون وابن لبون ذكر، حقه وجذعه.
وأما إذا كانت في الأصابع فلها خمس بعير هاشمة اليد، وأما إذا كانت في مقدم
(34) قال عشرة من الإبل، وعند التفصيل ذكر ثمانية، ولعله سهو.
- 366 -