فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

إلى أم الرأس، يعني بذلك الدماغ.

قال المؤلف من غير رد على الشيخ أبي محمد (رحمه الله): إن الأمة بفتح الهمزة، النافذة، وتسمى ة، فلها ثلث الدية، ثلاثة وثلاثون بعيرا، وهي على خمسة أجزاء في الخطأ؛ وكذلك إذا كانت في مقدَّم الرأس، إلا أن تغيّر العقل، فلها الدية كاملة، وكذلك إذا كانت نافذة في إحدى اللحيين من أسفل، مما يلي الحلق، فإنها نافذة اللحى، لها نصف ثلث. وكذلك الجرح إذا كان في اللحى، مما يلي الوجه، فإن جرحه جرح وجه. وإذا كان مما يلي الحلق فجرحه جرح اللحى.

ويوجد في الأثر أن النافذة في كل عضو، لها ثلث دية ذلك العضو. والجرح في الكتف مثل الجروح في اليد، فإن جرحت اليد من المنكب، وجرحت من اليد، فلها جرح يد، وجرح كتف، وهما في الدية سواء، والجرح في الظهر والصدر بمنزلة الجرح في مقدم الرأس والله أعلم. هكذا وجدته في الأثر والله أعلم. والموفق والهادي الى طريق الحق والصواب.

ومن جامعه أيضاً (رحمه الله) قال: والدية في الإبل مائة، فإذا كانت دية مغلظة، أخذت ثلاثا وثلاثين، جذعة وثلاثين حقه وأربعين خلفة في بطونها أولادها. والمحققه على أربعة اجزاء خمس وعشرون بنات مخاض، وخمسة وعشرون جذعة. ودية الخطأ على خمسة اجزاء عشرون بنات مخاض، وعشرون بني لبون، وعشرون بنات لبون، وعشرون حقه، وعشرون جذعة. والدية تؤدي في ثلاث سنين، إذا كانت عن. خطأ. وقد قال بعض الفقهاء: إن دية العمد، وشبه العمد، تؤدي في هذه المدة أيضاً. والدية في أهل البقر مائتا بقرة. والدية على أهل الشاة ألفا شاة. وعلى أهل العين الف دينار، وعلى أهل الورق اثنا

عشر ألفا. والعفو عفوان: عفو عن قود، ورجوع إلى دية، وعفو عن قود ودية. وإذا وجبت ثلث الدية، أديت في سنتين. وإذا وجب نصف الدية أخذت في سنة ونصف. وأما إن وجب ثلث الدية فالدية في عامه وما دون ذلك فحكمه حكم الثلث، إلى عشر الدية، ثم يرتفع هذا المقدار فما دونه إلى العاقلة، ويكون الجاني مخصوصاً بأدائه دون غيره، وكل ما في الإنسان واحد ليس له ثان فيه، ففيه الدية

- 368 -