الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩الكبرى: كالعقل والسمع والبصر، والكلام، والظهر، والذكر، والأنف، والنفس. وما جرى هذا المجرى.
وما كان في اثنان فالدية لهما جميعا، وفي إحداهما النصف من الدية: كاليدين، والرجلين والعينين والشفتين، والأذنين وما جرى هذا المجرى.
وفي كل أصبع من اليدين والرجلين عُشر الدية، وفي كل سن خمس من الإبل، وفي الجميع الدية كاملة وكل ما في المرأة من عضو فديته كنصف ذلك العضو من الرجل، إلا حَلمة ثدي المرأة فإن ديتها ضعف دية حلمة الرجل. قال المؤلف: أما قوله حَلَمَة ثدي المرأة أي أرشه. وهو بفتح الحاء المهملة واللام والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي الذي أقر أنه ضرب رجلاً ضربة، جائفة، فأراد المضروب القصاص، أله ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق، على ماسمعته من الأثر، أنَّ الجائفة لا قصاص فيها، وفيها الدية، إلا أن يأتي على النفس والله أعلم.
قال المؤلف: من غير رد على الشيخ رحمه الله: إن الجائفة الطعنة التي تبلغ الجوف. وقد تكون التي تخالط الجوف والتي تنفذ أيضاً. وفي الحديث المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «في الجائفة ثلث الدية» (35). وأما قوله إلا أن يأتي على النفس، أي يذهبها، فإذا أذهبتها ففيه القصاص، لقوله عز وجل: (النفس بالنفس م (36) والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي
(35) رواه النسائي في «القسامة»، وابو داود في «الديات، والدارمي في الديات ..
(36) سورة المائدة: 45.
1
369 -