الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢التقديم ضمن ما أصابت من نفس أو مال، فهذا في الحكم. وأما فيما بينه وبين الله، فإذا عرفها بذلك، ثم أطلقها، فنرجو أن يلزمه الضمان إذا أصابت نفساً أو مالاً. وكذلك إن كان لها سائق أو قائد أو راكب، فأصابت بتقدمها، فقد سمعنا أنه يلزمهم الضمان.
وأما في تناكر الورثة، وصاحب الثور، فالبينة عندي على ورثة النطيح، «إن الثور معروف بذلك من قبل، وأطلقه بعد العلم به». وعلى صاحب الثور اليمين والله أعلم.
قلت له: وفي الجرح إذا كان طوله راجبة، وعرضه راجبة، وزيادته في الطول والعرض ربع الثمن، صار راجبة تامة، وربع الثمن؛ وهو موضع في مقدم الرأس، كم يكون له من الأرش؟ وكم قيمة البعير في الارش؟ وكم الدراهم من شاخه؟ قال: إنَّ هذا على الحساب يكون ستمائة درهم، وتسعة عشر درهما، إلا ربع درهم؛ لعله ووزن الدرهم على ماسمعت من الأثر ثلث مثقال، وحبه، وخمس حبة. واللارية عندنا مثقال وربع، فانظر كم يقع للشاخه من هذا الوزن، وأما حد مقدم الرأس من القفا ومن الوجه، بمقص الشعر، والأذن إلا أن يكون نزعاً.
فصل
ومنه إليه (رحمه الله) إلى الشيخ عبدالله بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي
النزوي (رحمه الله) وفيمن افتض زوجته وهي بكر بيده، مايلزمه من الأرش؟ الجواب، وبالله التوفيق، سمعت في هذه المسألة شيئاً من الأثر؛ قول يلزمه قيمة الجرح، ولم أحفظ في ذلك حداً، وأرجو أنَّ فيه قولاً يلزمه ستمائة درهم، ولم أعرف معنى ذلك، وأرجو أنَّ فيها قولاً لا يلزمه شيء، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي رجل رأى رجلاً دخل بيته في الليل، ولم يعلم مايريد، أيجوز له قتله، إذا رآه يسرق شيئاً من منزله، أم لا؟ وهل فيه فرق بين من رأه يسرق، أو لم يسرق؟
372 -