الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥العين، فعليه ردّها؛ وإن لم تكن قائمة العين فلا يحكم عليه بردها، وفيما بينه وبين
الله فعليه ردها.
قلت له: وفيمن قذف مسلما عمداً أو جهلا، عليه حد أم لا؟ كان محصنا أو بكراً أو كم يجلد القاذف؟ قال: حد القذف ثمانون جلدة، ولا فرق بين المحصن والبكر. قلت له: وشارب الخمر سكر أو لم يسكر أعليه حد أم لا؟
قال: يجب عليه الحد كان شرب قليلا أو كثيرا.
قلت له: وإذا شرب نبيذ الجر (39)، يلزمه حد أم لا؟
قال: إذا شرب نبيذ الجر لا يلزمه حد، حتى يسكر. قال المؤلف: سكر (40) سكرا بكسر كاف الماضي وضمه من المستقبل والله أعلم.
قلت: وإذا أقر رجل بولد أنه من زنائه، أعليه حد أم لا؟
قال: إن كان ذلك مع الحاكم، فيلزمه الحد مالم يرجع عن إقراره، قبل أن يقع عليه
أول الحد.
قلت له: ومن سب الخليفتين أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب (رحمهما الله) أيقتل أم يضرب. قال من سب الخليفتين فليلطم لطماً وجيعاً والله أعلم.
فصل
ومن جوابه (رحمه الله إلى الشيخ سعيد بن عامر المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) والمرأة إذا أوطَأت نفسها دابة، أيجب عليها الحد، وتحرم على زوجها أم لا؟ قال: نعم يجب عليها الحد، وتحرم على زوجها، ويجب عليها الغسل، هكذا حفظته من جامع ابن جعفر والله أعلم.
قلت له: وإذا زنى رجل بدابة أتحرم عليه خدمتها ولبنها ولحمها؟ قال: إن كان الفاعل رب الدابة، فقال من قال: تحرم عليه خدمتها، ولبنها، وثمنها ولحمها. وقال من قال: لا يحرم عليه شيء من ذلك، وأما إذا كان الفاعل غير رب الدابة. فعلى قول من يقول: لا ينتفع بالدابة فعليه لربها قيمتها. وعلى
(39) نبيذ الجر: لعل المقصود منه الذي يُنبذ في الجرار. فسمي به. (40) يبد أن الجملة للمؤلف، وسقطت منها جملة (قال المؤلف: سكر سكراً.
،
- rvo -