فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سـ الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله) الى الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، وأسالك سيدي، وجدت في الأثر يقول: المؤمن لا يقدر أن يكفر، والكافر لا يقدر أن يؤمن اذا كان سابقا في علم الله عز وجل؟ أنعم لي

برد

الجواب: فاعلم يا أخي أن لهذا الكلام تفسيرا جاء عن المسلمين وتفسيره أن المؤمن لا يقدر أن يكفر لاشتغاله بايمانه عن الكفر، لأنه لايمكن أن يكون مؤمنا كافرا في حالة واحدة، وكذلك الكافر لا يقدر على الايمان، وان أضرب لك في ذلك مثلا من القاعد والقائم، ألا ترى اذا قمت في نفسك أنك لو أردت القعود لقدرت فيما أعطاك الله من القوة عليه فلم تقعد، فصرت بهذا الحال مشتغلا بالقيام لم تقدر على القعود لأنك عاجز أن تكون قائما قاعدا في حالة واحدة، وكذلك عاجز أن تكون مؤمنا كافرا في حالة واحدة، والله أعلم. فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وهل للرجل أن يقول في دعائه: يا مشكور يا مذخور؟

الجواب وبالله التوفيق: وجدت في جزء «بيان الشرع» أن الشكور يعني الشاكر وبمعنى مشكور. والشكور المثيب عباده على أعمالهم، وأما مذخور فلم أحفظه.

قلت له: وهل يقرأ الجنب «بسم الله رحمن الدنيا والآخرة»؟

قال: ان الجنب جائز أن يذكر الله عز وجل، الا قراءة القرآن، وأما مع الخوف من الجن وغيرهم فجائز قراءة الآية والآيتين، وأما الذي ذكرته فغير

محظور.

قلت له: ومن كان يعضد بحرز من الأسماء أعليه تركه مع جماع

زوجته؟

قال: نعم، لأن ذلك يؤول مع عدم الطهارة، والله أعلم.

- 100_