فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله) الى من سأله من المسلمين، وذكرت أن أوضح لك معنى الرحمن، فالوارد بالتفسير معناه العاطف على جميع خلقه كافرهم ومؤمنهم، والرحيم بالمؤمنين خاصة بالهداية والتوفيق، وأما الجنب فقد اختلف في قراءته الآية والآيتين بتانس بهما، وقيل: لا يبدأ بالآية ولا يختمها، وأما قولك في مشكور، فالوارد بالتفسير أن الشكور بمعنى الشاكر، وبمعنى مشکور، فان كان كذا فقد خرج الدعاء به، وأما مذخور فلم أحفظ فيه شيئا لأني سمعت شيخي وسيدي صالح بن سعيد الزاملي (رحمه الله) يقول: لا تصفه الا بما وصف به نفسه، ولاتسميه الا بما سمي به نفسه، جل ربنا وعز، وهو أعلم بالكلية من الأشياء، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه رحمه الله وسألته عن قول القائل: الهي لاتضلني كضلال الضلال، واهدني هدى المهتدين، لأنه ورد بالقرآن المعجز: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ (342).

قال: بما ذكرته اختلاف، وأما قولك: يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ، أي يضل من يشاء عن الثواب، اذا ضل بسوء اختياره، وقول: عن زيادة اللطف، وقيل: الا ضلال العقاب، وأما هدى السعادة فهو الثواب والجنة، وهدى البيان، فمثل قوله عز وجل: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُم فَاسْتَحَبُّوا العمى عَلَى الهُدَى (243)، والله أعلم بتأويل كتابه.

فصل

ومن رقعة وجدتها من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني (رحمه الله) وهل يجوز أن يعطى أحد من المشركين كتابا فيه اسم الله عز وجل، أو شيئا من القرآن ليعلقه؟

قال: اذا لم يمس الكتاب فغير حرج ذلك، والله أعلم.

(242) سورة فاطر: 8. (243) سورة فصلت: 17

- 156 -