فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

ان الوالي (رحمه الله امرني أن أؤلف هذا الكتاب من جوابات

"

الأشياخ (رحمهم الله) وهذه الجوابات أو المراسلات بين الأشياخ كانت من الكثرة والفائدة أن دفعت الوالي ليحرص على جمعها في كتاب ويبدو أنها كانت متفرقة هنا وهناك، متناثرة في نواحي متعددة من عمان، كما صرح بذلك في المقدمة (9). ويبدو أيضا من خلال المقدمة أن هذا الوالي قد وفر الامكانات المادية التي تسمح له ليتفرغ الى التأليف كما يقول: «الله الله في قراءة كتابي هذا لأني طال، والله ما أصبحت أسيم على تصنيفه ضوامر الضمير، لفواكه الفكر. اني أتعبت نفسي في تصنيف هذا الكتاب، وتاليفه في خلوة من الناس متحذرا عن حسد أهل هذا الزمان (10) ولعله صادف عراقيل من بعض الناس حسدوه على الثقة التي حازها من الإمام الذي ارتضيه ليقوم بمهمة تأليف هذا العمل الضخم، حيث الله أن يسكن غليان غلهم بزمهرير مقة الإمام والاسلام. وقد كرر المؤلف في المقدمة أن هذا التشريف الذي حصل عليه منة من الله وفضل منه لأنه ليس من أهل التصنيف والتأليف، ولا ندري أكان هذا تواضعا من المؤلف أم أن ذلك حق وصدق، اذ يغدو هذا العمل التأليفي عمله

يدعو

الوحيد أو على الأقل تجربته البكر في هذا الميدان، يقول: «الحمد لله على ماوهب لي من ذهب أفضل المذاهب، وأقعدني على درجة أبلغ المراتب، أي أعطاني ورزقني من خالف الأديان مذهبا محبوبيا اباضيا، وهبيا محمديا حنيفيا، وأقعدني في خدمة امام المسلمين (رحمه الله) وأنا لست من أهل التصنيف والتأليف (11).

الى جانب ماذكره من تلبية دعوة الشيخ الوالي عامر بن محمد، فان هناك دوافع ذاتية ولاشك تقف وراء تحمل كل هذه المشقة، من ذلك رغبته في المحافظة على هذا التراث العلمي من فكر العلماء، وفتاويهم، ومراسلاتهم من الضياع، ومنها أيضا تطلعه الى مجادلة من يدعون العلم ويجادلون في آيات الله بغير سلطان «فمع قلة علمي لابد لي أن أقول الحق لأجادل الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان» كما يقول (12).

(9) يراجع المخطوطة، الجزء الأول، ص 9. (10) ينظر فواكه العلوم، الجزء الأول (مخطوط)، ص 10 - 13. (11) ينظر فواكه العلوم، الجزء الأول، (مخطوط)، ص

(12) ينظر فواكه العلوم، الجزء الأول

13 - 10

- IV-