الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦فصل
وفي الرواية، أن المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة (28)، والولاية المذكورة في قوله عز وجل: مَالَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شيء (29)، هي ولاية التوارث، وهي منسوخة بآية المواريث، وولاية التآزر والتناصر غير منسوخة، وقرئت «وَلَايَتهم» بفتح الواو وكسره، وقيل: الولاية بالفتح النصرة، والكسر الامارة، والله أعلم. فصل
والولاية تنقسم على سبعة أقسام:
أولهما: ولاية ايمان، كقوله عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعضُهُم
أولِياءُ بَعضٍ) (30).
وولاية هجرة، كقوله تعالى: مَالَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى
يُهاجروا) (31).
وولاية نصرة: كقوله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَولَى الَّذِينَ آمَنُوا) (32)، أي: ناصرهم على عدوهم وَأَنَّ الكَافِرِينَ لَا مَولَى لَهُم (33)، أي: لم ينصرهم
ولم يعزهم.
وولاية معاقدة، كقوله تعالى: أَوْلَئِكَ بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعضٍ} (34)، أي: كل واحد يعين صاحبه اذا حضر، ويحفظ غيبته اذا غاب، ويجيبه اذا دعاه، ويقوم مقامه في جميع أموره.
وولاية إرث، كقوله عز وجل: (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُم أَولَى بِبَعْضٍ فِي کتاب الله) (35)، أي: أولى في التوارث من الغير في كتاب الله، أي: في اللوح
المحفوظ.
وولاية نسب، كولاية النكاح، مثل أن الرجل ولي بناته وأمهاته وأخواته،
وغير ذلك مما يكون به وليا في النكاح.
(28) انظر موسوعة أطراف الحديث، حرف الميم 686/ 8.
(29) سورة الأنفال: 72.
(30) سورة التوبة: 71.
(31) سورة الأنفال: 72.
(32) سورة محمد: 11.
(33) سورة محمد: 11
(34) سورة الأنفال: 72.
(35) سورة الأنفال: 75، سورة الأحزاب 6.
- IVT_