الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الله والايمان بهم وولايتهم اذا أقر بالجملة، لأن من الاقرار بالجملة والديانة بها الايمان بجميع أنبياء الله ورسله وكتبه وملائكته وجميع ما أمر الله به في الجملة من قول أو عمل أو نية، فاذا أقر بذلك أجزأه عن تفسير ماهو داخل في الجملة حتى يبلغ الى علم الله ويمتحن بشيء من ذلك وتنزل به بليته.
فصل
وأما البراءة من أهل الأحداث فانها تعرف وتقوم بها الحجة من معاينة بركوب الحدث المكفر أو الشاهدين العدلين يشهدان بالحدث الذي
المحدث
تجب به البراءة ممن أحدثه، أو شهرة الحدث المكفر ممن ارتكبه. والبراءة هي التبرء من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه، والتخطئة بهم (45)، والانكار عليهم، والكراهية بهم (46). فالواجب على المؤمنين الاعتقاد والديانة الله عز وجل بما أمرهم به من الطاعة والعمل بها وولاية أهلها عليها، والنهي عن المنكر ومفارقة أهله عليه، والله أعلم.
فصل
وأما محبة الله لعباده، فهي ثوابه وايجاب الكرامة لأهل طاعته، وجنته في الدار الآخرة، وأما رضاه، فهو القبول لأعمالهم، وجزاؤهم عليه جنة النعيم التي لا تفنى أبدا، وأما سخطه على أعدائه فهو عقوبته وعذابه وجزاؤه على أعمالهم السيئة.
وأما الولاية، فتجب بولاية الشاهدين العدلين العالمين بأحكام الولاية. وقيل: برفيعة العالم الواحد العادل
وقيل: اذا سئل الواحد عن ولاية أحد بتجزيء رفيعته (47)، واذا لم
يسأل فلا تجزيء. وقيل: تجزيء، سئل أو لم يسال.
وأما البراءة، فلاتجب الا برفيعة الشاهدين العدلين العالمين بأصول وجوب البراءة، يفسران قبل الرفيعة الحدث الذي تجب به البراءة، وأنه مصر
على ذلك.
وقيل: الولاية تجب بشهرة العمل الصالح والمسارعة إلى الخيرات، لقوله عز وجل: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُم فِي الدِّينِ (48).
(45) لعل الصواب: وتخطئتهم (47) الرفيعة: النقل والاخبار (48) سورة التوبة: 11
(46) لعل الصواب: كراهتهم.
- 179 -