الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الله، فالبراءة منه فرض لازم. لا يسع جهل هذه الولاية وهذه البراءة التي (54) قد صحتا في كتاب الله أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصل
وأما الولاية بالجملة والبراءة في الجملة، فعليه أن يتولى الله ورسوله وجميع المؤمنين والمؤمنات في الجملة، ويبرأ ممن بريء منه الله ورسوله والمسلمون في الجملة والله أعلم بالصواب، فينظر في هذا ولا يؤخذ منه الا
ما وافق الحق والصواب، لأنني قليل العلم في الفن وفي غيره، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) الى الشيخ الفقيه عبد الله بن عامر بن عبدالله بن عيد العقري النزوي (رحمه الله)، وفيمن سمع آخر ينطق بكلمة التوحيد وهي لا اله الا الله، غير أنه قطع بين النفي والاثبات مايكون حاله عند السامع قبل أن يستتيبه كما كان معه من قبل في الولاية أو في الوقوف؟ أرأيت ان كان هذا القول من زوج أو زوجة ولم ينكرا على بعضهما بعض جهالة منهما، وكان منهما المعاشرة من وطء وغيره، أيحرمان على بعضهما بعض؟ كيف الحكم في ذلك؟
الجواب، وبالله التوفيق: ان الذي حفظناه من آثار المسلمين (رحمهم الله أنه لا يجوز أن يقطع بين النفي والاثبات، ولايجوز الوقف على ذلك، فان كان هذا الذي قطع بين النفي والاثبات متعمدا فانه ينتقض وضوؤه وايمانه، وقد لحق بالشرك في الحكم، فيراجع التوبة والندم، وان كان مخطئا أو ناسيا، فليستغفر الله ربه لا ينتقض وضوؤه على قول بعض المسلمين. وأما اذا كان هذا الذي قطع بين النفي والاثبات وليا، ولم يعلم وليه أنه متعمد أو مخطيء أو ناسي، فانه يقف عن ولايته الى أن يتوب، على قول بعض المسلمين، اذا علم وليه أنه لايجوز أن يقطع بين النفي والاثبات ولايجوز الوقف على ذلك، فان كان هذا الذي قطع بين النفي والاثبات متعمدا فانه ينتقض وضوؤه وايمانه، وقد لحق بالشرك في الحكم، فيراجع التوبة والندم وان كان مخطئا أو ناسيا، فليستغفر الله ربه، ولا ينتقض وضوؤه
على قول بعض المسلمين.
وأما اذا كان هذا الذي قطع بين النفي والاثبات وليا، ولم يعلم وليه أنه
(54) لعل الصواب: اللتين
•
- 181 -