فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

يبرأ منهم بالحقيقة، وبالله التوفيق.

والوقوف أيضا على وجوه:

وقوف دين: وهو وقوف السلامة للعالم والجاهل وهو أن يقف ممن لم يعلم له بايمان يستحق به الولاية، ولا بكفر يستحق به البراءة، فانت واقف عنه وقوف دين، وأنت تتولاه في الشريطة ان كان وليا الله، وتبرأ منه في الشريطة ان كان الله عدوا.

ووقوف السؤال: وهو أن يكون لك وليان فيتنازعان في مسالة من الفرائض، فيقول أحدهما: القول قولي، ويقول الآخر: القول قولي، مما يخطيء بعضهما بعضا، وأنت لاتعرف عدل مما (57) اختلفا فيه، فعليك أن تقف عنهما

حتى تسال المسلمين، وهذا يروى عن الربيع بن حبيب (رحمه الله).

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي، الى الأخ محمد بن سعيد بن غانم النزوي (58) (رحمه الله): وماتقول ياسيدي اذا شهد ضعيف وعالم على رجل بمكفرة، ولم يفسرا، ما الحكم فيه؟ الجواب: وبالله التوفيق: اذا لم يفسر الضعيف فلا يقبل منه، وأما العالم فلا تفسير عليه. واذا فسر الضعيف فيما شهد به وشهد العالم، فجائز شهادتهما، ويبرأ ممن شهدا عليه بمكفرة، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي (59) (رحمه الله) الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي (60) (عمر الله حاله، ورحمه الله): وصف (61) لي سيدي صفة وقوف الرأي، ووقوف السؤال، وبراءة الرأي؟

الجواب: وبالله التوفيق: أما وقوف الرأي فهو أن ترى من وليك الضعيف حدثا، ولم تعرف الحكم فيه، فتعرف الحكم فيه، فتقف عنه برأي، وقيل برأي وسؤال. فعلى قول من ألزم السؤال أو لم ينفس فيه بدونه. فقال فيه بسؤال، وعلى قول من لايلزم السؤال فيه، فقال: يقف وقوف رأي، ان كان حدثه هذا يخرجه من الولاية الى العداوة فهو يبرأ منه، ولا يكون وقوف الرأي

(57) لعل الصواب: ما. (58) انظر ترجمته في الملحق

(59) انظر ترجمته في الملحق

(60) انظر ترجمته في الملحق (61) كذا في الأصل، والصواب: صف باسقاط الواو.

- 186 -