فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

ومن سيرة وجدتها عن مشايخنا

من أهل المغرب من نفوسة (1) (رحمهم الله)

بسم

الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين

وسلم تسليما. الحمد لله الذي سمك السماء بغير عمد، ليس له مبتدأ ولا نهاية ولا أمد عالم الغيب والشهادة، قضى لقوم بالسعادة، ولآخرين بالشقاوة، هو الحي لا اله الا هو، فاعبدوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين.

فصل

فاني وجدت هذه النكتة منسوخة بالبربرية في توحيد خالق البرية، فسالني من لا أرد قوله، ولا أجهل فضله أن أنقله من لسان البربرية الى لسان العربية، ليبين فضلها، ويسهل على القاريء حفظها، فاجبته الى ماطلب وساعدته فيما رغب، والخير في ذلك أردت، وبالله التوفيق، وعليه توكلت وهو حسبي ونعم الوكيل:

ان سأل سائل فقال: ما أصل الدين؟

فقل: الدين هو التوحيد، لقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسلام) (2)، والاسلام لايتم الا بقول وعمل ونية.

أما القول: فشهادة أن لا اله الا الله وحده لاشريك له ولاند ولا ضد ولا قرين ولا شبيه ولا مثل له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن ماجاء به محمد حق من عند ربه. وأما العمل: فالأتيان بجميع الفرائض.

فهذه ثلاثة أقاويل من جاء بهن تامة لم ينقص منهم شيئا كمل توحيده فيما بينه وبين الخلائق.

وأما فيما بينه وبين الله، فحتى يأتي بعشرة أقاويل:

أما الأول: فالايمان بجميع الملائكة، والأنبياء والرسل، وجميع الكتب التي أنزلت على جميعهم والموت والبعث، ويوم القيامة، والحساب، والجنة

(1) نفوسة: احدى القبائل البربرية في الشمال الأفريقي، والمراد بها في النص مناطق الجبل الغربي من البلاد الليبية، حيث يقطن الاباضية

(2) سورة ال عمران: 19.

-119 -