فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

والنار، وجميع ماكان، وماهو كائن، فالله هو المكون له

فهذه عشرة أقاويل من جاء بهن تامة لم ينقص منهن شيئا، كمل توحيده فيما بينه وبين الله والخلائق ومن ترك واحدة منهن، فقد أشرك بالله، والشاك في شركه مشرك، والشاك في الشاك مشرك الى يوم القيامة، ومن جاء بهذه الوجوه كلها، فقد حرم دمه وماله وسباء (3) ذريته، وذلك لما علم

من التوحيد.

فان قيل لك: ماقواعد الاسلام؟

فقل: أربعة: العلم، والعمل، والنية، والورع. وأركانه أربعة الاستسلام لأمر الله، والرضاء بقضاء الله، والتوكل على الله، والتفويض إلى الله. وقواعد الكفر أربعة: الجهل والحمية، والكبر، والحسد. وأركانه أربعة: الرهبة والرغبة والشهوة والغضب. واستقامة الاسلام ثمانية: الصلاة، والزكاة والصوم والحج والعمرة والجهاد والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وكمال الدين ثلاثة: التنزيل، والسنة، والرأي.

فالتنزيل أخرجوا منه وجوها كثيرة، واختاروا منها أربعة أوجه:

الاستنجاء، والاختتان والوتر والرجم والرأي أخرجوا منه وجوها كثيرة، واختاروا أربعة وجوه: العقد (4)، والامامة، والجلد في الخمر، وميراث الجدات. قرار الدين ثلاثة المسلم المقر الموصي بما أقر به والمنافق المقر الخائن فيما أقر به والمشرك الجاحد.

حرز الدين ثلاثة ولاية من علمت منه خيرا أو براءة من علمت منه شراء وترك المعاصي كلها، وقيل: الموصوف (5) فيمن لاتعرف. حد الدين ثلاثة معرفة مالايسع الناس جهله طرفة عين وهو التوحيد، وفعل مالايسع الناس تركه، وهو جميع الفرائض، وترك مالايسع الناس فعله وهو جميع المعاصي.

مسالك الدين أربعة: الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان. فالظهور كأبي بكر وعمر والدفاع كعبد الله بن وهب الراسبي (6)، والشراء كأبي بلال

(3) سباء: مصدر من سبي العدو يسبيه سبيا وسباء: أسره (4) العقد: لعل الصواب: العهد، والمقصود بذلك العهد بالخلافة.

(5) الصواب: بالوقوف.

-19_

(6) انظر ترجمته في الملحق