فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

؟

فقل: بالعمل الصالح.

وعلى من تجب؟

فعلى ذي الهيئة الحسنة، ولاتجب الا لمن علم منه خير وهو المستحق بها. فان قيل لك: من يثاب عليها؟.

فقل: المتولي لمن ذكر. وقيل: يثابان معا. فمن تولى من لاتجب له الولاية فقد كفر، ومن أخرها بعد وجوبها فقد كفر.

وضد الولاية البراءة، وضد البراءة الولاية. فاذا وجبت الولاية لم تسقط الا بالبراءة، وتجب علينا ولاية أنفسنا وذلك بالتوبة والاقلاع من الذنوب. والمسلمون انما تجب ولايتهم بالوفاء في الدين، وولاية الله عز وجل لعباده معرفته بهم ومعرفة مالهم، ومنازلهم في الجنة، وولاية العباد الله فالقبول، وولاية الأشخاص تجب باربعة أوجه أن تقبل الأذنان ماسمعتا، والعينان ما أبصرتا ويوافقهما القلب على الشريعة.

ومن لم يوال بعد هذه الوجوه كلها، فقد كفر، كفر نفاق.

وولاية البيضة، فالسلطان العادل، فالواجب علينا ولايته، وولاية كتابه، ووزيره وخزانه وجميع ماكان تحت لوائه من المسلمين، وولاية من رجع من أهل الخلاف الى أهل الصواب، اذا كان ورعا في دينه، وولاية من رجع من الشرك الى الاسلام وولاية أطفال المسلمين. وأما أطفال المشركين والمنافقين، فالوقوف فيها. وأما أطفال عبيد المسلمين، ففيهم قولان.

والبراءة على أربعة وجوه، وقيل ستة براءة الكفار جملة، من عرفناه ومن لم نعرفه الحي منهم والميت من الجن والانس

وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه وأوجب لهم النار، فالواجب علينا أن نبرأ منهم ونعلم أنهم من أهل النار وأهل الوعيد هم: هامان وقارون وفرعون وثمود وامرأة نوح وامرأة لوط. وبراءة الأشخاص، كل من رأينا منهم شرا تجب علينا براءته والقصد

اليه بها.

وبراءة السلطان الجائز وكاتبه ووزيره وخازنه، وأما من كان تحت لوائه فلا، لأنهم ربما كان فيهم مسلم ولازمهم تقية على نفسه. وبراءة من

- 192 -