فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

فصل

جملة ما أنزل الله من الكتب على أنبيائه مائة كتاب وأربعة كتب منها خمسون على شيث بن آدم عليه السلام، وثلاثون على ادريس، وعشرة على ابراهيم، وعشرة على موسى قبل التوراة وأربعة كتب قيمة هي: التوراة لموسى، والانجيل لعيسى، والزبور لداود، والقرآن لمحمد صلى الله عليه وسلم عليه وعليهم

أجمعين. وجملة الأنبياء: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا (15): فالمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر، وأهل الكافة (16) منهم سبعة: آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وداود ومحمد صلى الله عليه وسلم وأربعة منهم بعثوا بالسيف: داود ويوشع وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وأربعة منهم لم يموتوا الى الآن: عيسى وادريس في السماء، والخضر والياس في الأرض.

قال المؤلف: في هذا نظر، ماوردت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخضر وعيسى وغيره: «لو كانوا أحياء لزاروني، وما وسعهم الا اتباعي». وقال عليه السلام: «لا نبي من بعدي» (17)، وكفى بالقرآن حجة لقول الله عز وجل: (قَاكَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُم وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَم

النَّبِيِّين (18)، فلا نبي بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رجع الى السيرة: ومن له اسمان أربعة: يعقوب وهو اسرائيل، وعيسى وهو المسيح، ويونس وهو ذو النون ومحمد وهو أحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم

أجمعين.

ثلاثة منهم سريانيون: آدم وشيص وادريس. الأجداد منهم ثلاثة آدم ونوح وابراهيم عليهم السلام. شعرا (19):

أولو العزم ونوح والخليل كلاهما ** وموسى وعيسى والنبي محمد السنة على وجهين: مافعله النبي، ولم يأمر به فهو نافلة، والعمل به فضيلة، وتركه لاعقاب فيه والسنة التي فعلها وأمر بها العمل بها (15) التحقيق في المسألة أن تحديد عدد الأنبياء والمرسلين مصادم للنص القرآني، لقوله تعالى في سورة غافر - الآية 78 - : منهُم مَّن قَصَصنًا عَلَيكَ وَمِنهُم مَّن لم نقصص عَلَيكَ}،

وأي تحديد لعددهم فهو تخصيص للآية، والتخصيص لا يثبت الا بدليل، ولا دليل هنا

(16) المرسلون الى الناس جميعا (17) أخرج الحديث مسلم وأحمد

(18) سورة الأحزاب: 40. (19) لعل الصواب: وقيل شعرا.

-192_