الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢قلة
والاباء والسنة والعزيمة الا ما استحسن الحال من التهديد والتشيع ونـ الوثوق بالامارة بالسوء مع ما يدعو اليه الزمان من الأود والتعكيس والتنكيس، ومايسعر في الأجواف من المضض والحرض، وما يزلزل من الوجف والرجف، واستطماع الذين في قلوبهم مرض من أهل الالحاد والزيغ. سادتنا، هذا لازالت مايشوش عليكم، والا فقد خيف الخيف. العجلة ثم العجلة، وقال الجليل جلا جلاله: قُوا أَنفُسَكُم وَأَهْلِيكُم نَاراً} (41)، وقال أيضا فيما يحكى عنه: «من رد لي شاردا كتبته ابزيريا» (42)، واذا قناتنا تشعبث من دوحتكم، وعيوننا من سواحل بحوركم نبعت، وفضلكم على الغير كفضل الشمس على السها (43)، كيف لا وقد قال: «الصخرة لأهل عمان»، تواترا غير منكور؟ ومما ذلك الا لتحقق المذهب والعقيدة واضلاعه (44) على صحة الأمر حاصلة بعد اضمار كل مسرة، واعتقاد كل مبرة، تحقيق النظر في المضمون المطلوب، والاعراض عما وراءه من الكتابة والألفاظ، بل ربما يعرب ويفصح ويستنهج السبل المشوبة بالابر،
والمهايع (45) المسدودة بالزبر بالاهمال والاغفال وترك المعاهدة.
اخواننا سنة من مضى، لازلتم على الرضا.
تمت السيرة التي عن أهل المغرب (رحمهم الله).
(41) سورة التحريم: 6
(42) أبزيريا: جاء في القاموس الأبزاريون: جماعة من المحدثين والحديث لم أعثر عليه بهذا
اللفظ.
(43) السها: كوكب خفي من بنات نعش الصغرى.
(44) لعل الصواب: اطلاعه (45) المهايع: مفردها مهيع وهو الطريق الواسعة والواضحة
- 202 -