الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣جواب أهل عمان الى أهل المغرب وغيرها من نفوسة، صادرا عن الشيخ الفقيه محمد بن أحمد الخراسيني النزوي (1) (رحمه الله)
الله).
من امام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي (2) (رضي الله عنه):
بسم
الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم
إلى امام المسلمين وقاضيهم في الدين سليمان بن أبي القاسم (3) (رحمه
الحمد لله الملك الحميد المبديء المعيد الفعال لما يريد، منجز الوعد ومثبت الوعيد، فكل من في السماوات والأرض له عبيد، ذي البطش الشديد، والقول السديد العالم بمغيبات الضمائر، ومايجري من تغلب الأزمنة، ودوران الدوائر وماكان ومايكون ما لايكون، أن لو كان كيف صائر، كما علم من الصغائر والكبائر، مجرى الدهور، ومدبر الأمور، ومقدر المقدور، كما شاء وعلم، سبحانه الملك الغفور، وإِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ (4)، فتدبرت عند ذلك أرباب العقول، وتفكرت فيما شاهدته أبصارها، وأكدت فيه بعين بصائرها من خلق سماواته وأرضه ومابينهما وما فيهما من لطيف عجائب صنيعها، وليله ونهاره وجميع ما يشاهدونه من آيات الله ماتحار فيها عقول ذوي الألباب، فعملوا عند ذلك علما يقينا مما ينفي الارتياب، أنما خلق الله ذلك الا بالحق، لتُجزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى (5)، لَا يَعزُبُ عَنهُ مِثقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) (6)، يعلم ماناي منا ومادنا، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا
(1) انظر ترجمته في الملحق
(2) انظر ترجمته في الملحق
(3) انظر ترجمته في الملحق
(4) سورة يس
AY:
(5) سورة طه: 15
(6) سورة سبأ: 3.