الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦•
ابن عبدالله بن محمد بن محبوب الامام، وموسى بن علي، وهاشم بن غيلان، وعزان بن الصقر، ومحمد بن هاشم، وموسى بن أبي جابر، وبشير بن المنذر، ومنير بن النير، ونبهان، فهؤلاء أئمتنا في الدين الذين نقلوا العلم صادق عن صادق، وآخر عن أول، ولو أردنا الاطالة بذكرهم وبما ذكروه من الاحتجاج على من خالفهم بتأويل الضلال، وبما فارقوهم عليه من اقتراف ماعملوا وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الكَاذِبُونَ (21)، لطال الكتاب واتسع فيه الجدال والخطاب، وقد مضى بالحجة الأولون، وكفى بالقرآن حجة، لقوله: {أَوَ لَم يَكِفِهِم أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِم) (22) فنحن ندين الله بمفارقة أهل العمى والضلال، ونتقرب اليه بدين العلماء الأبدال (23)، نتولى الله ورسوله والمسلمين، ونبرأ ممن يبرأ منه الله ورسوله والمسلمون، ديننا دينهم عدونا عدوهم، ولينا وليهم كلمتنا كلمتهم، دعوتنا واحدة، يجمعنا الكتاب والسنة والاجماع، ولا نقلد ديننا الرجال، ولاندين بدين آبائنا على الضلال بل أمرنا الله أن نكون مع الصادقين، فمنا الاجتهاد، وعلى الله توفيقنا لسبيل الرشاد، لقوله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم ديَنَّهُم سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المحسنين﴾ (24)، فحسبنا الله، وكفى كل ذي لب أن ينظر الى غريزة عقله واخلاص عمله ونيته، فان وجدهن مع الله، فالله معه، وماتوفيقنا واياكم الا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ونحن، والحق في أيدينا غير دارس ومجهول، ونحن الفرقة الوهبية الاباضية المحبوبية وهي أقرت واستقرت الا ماكان بين المسلمين من الدعاوي ولم ينصب أحدهم بحمد الله على صاحبه دينا الى يومنا هذا، فافترقوا على
ما كانوا عليه في ظاهر أمرهم ونحن ان شاء الله مع الصادقين الى يوم الدين
وأول ماندين الله: بشهادة أن لا اله الا الله وحده لاشريك له، واحد أحد، فرد صمد، بريء من الصاحبة والولد ليسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (25)، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جميع ماجاء به محمد من عند الله فهو الحق المبين مجملا، ومفسرا وندين الله بالايمان والتصديق بجميع الأنبياء والرسل والكتب المنزلة والملائكة والجنة والنار، وأن أهل الجنة في (21) سورة المجادلة: 18 (22) سورة العنكبوت: 51. (23) الأبدال: مفردها بديل. وهم قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم ولا يموت أحد حتى
يقوم مكانه آخر من سائر الناس
(24) سورة العنكبوت: 69 (25) سورة الشورى: 11.
- 206