الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩المؤمن من محن الدنيا ومصائبها الا لذنب أسلفه، فذلك كفارة له، أو رحمة من الله تفضل بها عليه ليدخرها له ليوم فقره اليها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَمَا كَسَبَتْ آيدِيكُم وَيَعفُوا عَن كَثِيرِ﴾ (19). وأرشدنا الله واياكم لأقوم المسالك، ونجانا واياكم من جميع المهالك، ومن علينا وعليكم بسلامة ديننا واخلاص نيتنا، وجعلنا واياكم من عباده المؤمنين الآمنين المطمئنين الذين لاخَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم يَحْزَنُونَ) (20).
كتبنا لكم كتابنا هذا، ونحن في سلامة شاملة، ونعمة من الله كاملة، وكلمة المسلمين، واحدة، وحجتهم عالية، ودعوتهم ظاهرة، ويدهم قاهرة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما ولاحول ولا قوة الا بالله العليم العظيم، والسلام عليكم وعلى كافة اخوانكم ممن شملته شفقتكم ومحبتكم، ورحمة الله وبركاته.
(19) سورة الشورى: 30.
(20) سورة يونس: 62
219