فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

سيرة للشيخ الفقيه

سعيد بن أحمد بن محمد الخراسيني النزوي (1) (رحمه الله) الى مشايخ قومنا من أهل القبلة

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مؤيد الدين الحنيفي بالبراهين المنيرة، ومقوي أركانه بالآيات الباهرة الظهيرة من الله ذي الآلاء والمنن الغزيرة الظاهرة الباطنة العظيمة، العامة التامة المستقيمة، فألهمها الله السعداء من عباده المتقين، وجعلها حجة على من شاء من عباده الذين هم على خلاف اليقين وَلْيَهِلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةِ وَيَحْيَى مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ (2)، أحمده حمد من شكر، وأذكره ذكرا كثيرا كما أمر، وأستجيب لدعوته مخلصا، وأومن به ايمان من أقر واعترف، وأقر بما جناه من خطاياه، واقترف فتاب الى الله توبة صحيحة غير دخيلة، شافعة مشفعة مقبولة، يرجو بها الخلاص يوم القيامة والمواقف الموجفة للقلوب المستقيمة وأسلم له تسليم من صبر، وأبرأ من دين من جحد وكفر وتكبر في نفسه فأطاعها فدنسها بالآزار فاضاعها وأتبعها هواها فاراعها حتى تراكمت على قلبه الذنوب، فعميت البصائر باقتراف الخطيئات والحوب، فلم تبصر من صداها مافيه فجورها وتقواها، وقد أقام الله الحجة، وبين المحجة فلا عذر لمن سلك غير السبيل، وقد بين الله النقير والفتيل، وفي القرآن نور وشفاء، وهو يكفي عن تعليم الأئمة والخلفاء وأشهد أن لا اله الا الله لاشريك له، الها واحدا فردا صمدا بريئا من الصاحبة والولد ليسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (3)، لا تُدْرِكُهُ الأَبصَارُ وَهُوَ يُدرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} (4)، وصلى الله على سيدنا محمد وآله البررة الكرام

وحده

وتابعيهم وتابعي تابعيهم من جملة الأئمة والأعلام. أما بعد، حمدا لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فاعلم أن أول علم مايلزم كل عبد عاقل على الفور توحيد الله الخَالِقُ البَارِيءُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسنى (5)، أنه خالقه، وأنه

(1) أنظر ترجمته في الملحق (2) سورة الأنفال: 42. (3) سورة الشورى: 11. (4) سورة الأنعام: 103

(5) سورة الحشر: 24.