الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وعبد الله بن يحيى طالب الحق الحضرمي وأبي الحر علي بن الحصين، وهلال ابن عطية الخراساني ومن بعصرهم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة البصري، وفروة بن نوفل ووداع بن حويزة - إمام أهل النخيلة - ومن بعصرهم من المسلمين، عن عبد الله بن اباض، وعروة بن حدير، وأبي بلال المرداس بن حدير، ومن بعصرهم من المسلمين عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وعبد الله بن وهب الراسبي - إمام أهل النهروان - وحرقوص الأزدي - لعله السعدي - وزيد بن صوحان العبدي، ومن بعصرهم من المسلمين، عن أبي عبد الله بن العباس، وخزيمة بن ثابت، ومحمد بن عبدالله أبي بديل بن ورقاء الخزاعيين وعمار بن ياسر وبلال، وصهيب وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود، وعبدالرحمن بن عوف، وأبي عبيدة بن الجراح، وأبي ذر الغفاري، وعائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها)، والخليفتين أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) وجميع المهاجرين والأنصار، رحمهم الله ورضي عنهم، عن النبي، عن جبريل الأمين عن رب العالمين. فليس بطاعن في ديننا مطعن، ونحن والحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول (119) والحمد لله رب العالمين.
فصل
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سيكذب علي بعدي، فما جاءكم فاعرضوه على كتاب الله فما وافق الحق فهو عني قلته أو لم أقله، وما خالف الحق فليس عني قلته أو لم أقله» (120). وحشاه أن يقول غير الحق.
وقال قائلون: من قال لا إله إلا الله وحدها، ولم يعمل دخل الجنة، وهذا إغفال من قائله، أليس من عرف سيده أن يعبده فيما إستعبده، يرجو منه ماوعده، وخوفا منه لما توعده؟ أخلقه سيده عبثا أو تركه سدى؟ وهو يقول: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (121)، {وَمَا أَمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِداً لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (122)، {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ، (133)، في أمثالها من الآيات {فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلف
(119) أنظر تراجم هؤلاء الأعلام في الملحق
(120) أخرجه علي القاريء في الأسرار المرفوعة 221.
(121) سورة التوبة: 105
(122) سورة التوبة: 31.
(123) سورة البينة: 5.
•
- 236 -