الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيَّا) (124)، ﴿وَيلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ تُزَةِ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يَحسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخَلَدَهُ كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحُطَمَةُ نَارُ اللهِ المُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيهِم مُّوْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ (125)، فلابد من العمل، وإلا فليس من قول لا إله إلا الله، إذا لم يعمل (فائدة) (126)، والله أعلم بمراده.
وروي عن النبي لا أنه قال: «أرحم أمتي بامتي أبو بكر الصديق (رضي الله عنه وأشهدهم في دين الله عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأمين هذ الأمة أبو عبيدة بن الجراح»، وقال: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر الغفاري»، وقال: «من أراد أن ينظر رجلا يحب الله فلينظر الى سالم مولى أبي حذيفة» (127)، وقال: «ليلني منكم أولو الحكم والأحلام» (128)، وكان يصف خلفه عبدالله بن مسعود (129)، وقال: «مالكم ولعمار يدعوكم الى الجنة وتدعونه الى النار» (130)، وقال له: «تقتلك الفئة الباغية» (131)، وجعل شهادة ثابت بن خزيمة (133)، عن شهادة رجلين من المسلمين، وكان يقال لحذيفة بن اليمان سر رسول الله، فهؤلاء الذين أخذنا ديننا عنهم وهم الأمناء عندنا فيما نقلوا من كتاب الله وسنة رسوله واجماع العلماء المحقين. وديننا قول وعمل ونية واتباع السنة والحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَاكُنَّا لِنَهتَدِيَ لَولَا أَن هَدَانَا اللَّه (133)، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي الطاهر وعلى آله البررة الأخيار الطيبين الطاهرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فصل
في ذكر العلماء: أول العلماء الذين أخذ عنهم أصحابنا دينهم عبدالله بن
(124) سورة مريم: 59 (125) سورة الهمزة: 1 - 9 (126) مابين). … زيادة في الأصل ليتم المعنى (127) أخرجه الزبيدي: اتحاف المتقين 618/ 9.
(128) أخرجه الكثيرون: انظر موسوعة أطراف الحديث 887/ 6.
(129) أنظر ترجمته في الملحق (131) انظر تخريجه في مجمع الزوائد 269/ 9.
(130) انظر مجمع الزوائد 297/ 9.
(132) الصحيح أنه خزيمة بن ثابت لا العكس، انظر مسلم: أقضية 20، والبخاري: أحكام 37.
(133) سورة الأعراف: 43
- 237 -