فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

العباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله، وهو الذي قال فيه جابر بن زيد (رحمه الله) حين وقف على قبره الذي دفن فيه: اليوم دفن رباني هذه الأمة، أي: عالمها وقال أيضا: لقيت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت مابين أظهرهم الا البحر يعني ابن عباس. ويوجد أن ابن عباس عمي في آخر عمره ودفن بالطائف. وقيل: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بانه سيعمي قبل أن يعمى. ويوجد أن جابر بن زيد (رحمه الله من قرية، فرق، وهو من اليحمد من ولد عمر بن اليحمد، وهو مفتي أهل البصرة، وكان ابن عباس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم غنما، وفي كتاب الله علما. وكان يكنى أبا الشعثاء، وتوفي سنة ثلاثة ومائة من الهجرة (134)، وكان في مرضه يقول: أشتهي نظرة من الحسن بن أبي الحسن البصري، فجاء اليه في الليل، وكان مختفيا من الحجاج بن يوسف، وتوفي في خلافة يزيد بن عبدالملك، وكان جابر بن زيد (رحمه الله أعور عين واحدة وعبدالرحمن بن رستم إمام أهل المغرب - ولم أعلم له، كنية، وأبو بلال المرداس بن حدير وأصحابه وهم أربعون رجلا خرجوا الى العراق، فدعوا الى دين الله وقاتلوا أصحاب عبيد الله بن زياد حتى استشهدوا (رحمهم الله)، ولهم خبر مشهور (135).

وأخوه عروة بن حدير أيضا، قتله عبيد الله بن زياد، وحدير وهو بالحاء المهملة، والمرداس وعروة أمهما أدية. وقال عبدالله: كان ضمام بن السائب (رحمه الله) من الدوب (136)، وأصله من عمان ومولده بالبصرة، وكان حاجب أيضاً من أهل عمان أصله ومولده بالبصرة، وكان الفضل بن جندب من المسلمين وأصله من عمان وكان موسرا: وقيل: ان حاجبا كان هو المقيم بأمور المسلمين، فاذا عناهم أمر جمع لهم السلاح، ومات وعليه خمسون الف درهم دينا، فضمنها عنه الفضل بن جندب، فقضاها عنه، وقيل بيعت في هذا الدين دار الفضل بن جندب كانت له بصحار، وهي التي تعرف بدار مسلم بن خالد وعبدالله بن يحيى طالب الحق، امام المسلمين، من كندة،

(134) اختلف في تاريخ وفاة الامام جابر، فقيل: 93 هـ، وقيل: 96 هـ، وقيل: 103 هـ، والأرجح هو الأول

(135) المزيد عن ذلك، انظر: المبرد: الكامل في اللغة والأدب (136) الدوب: المشهور عن ضمام بن السائب انه ينسب الى نداب، ولعله سهو أو خطأ في

النص.

- 238 -