فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وتوجد من ضمن وثائقه فتاوي الامام ناصر بن مرشد وفتاوي مشايخ

عصره، ورسالة الامام ناصر بن مرشد الى ولده سلطان بن سيف، وهي في غاية الأهمية ورسالة الامام الى ولاته (23)، ويأتي على رأس مصادره العلمية كتاب الله العزيز الذي يبدو من كثرة استشهاده، به، حفظه الجيد له، واطلاعه على تفسيره.

أما الكتب التي اعتمدها فهي كثيرة نذكر من بينها «جامع ابن بركة» (ق 4) الذي ينقل عنه كثيرا، و «جامع ابن جعفر (3)، و «بيان الشرع» وكتاب «الضياء»، و «المصنف»، و «خزانة الأخيار»،، و «منهج الطالبين» للشيخ الشقصي، ويبدو أنه كان من مشايخه، ومن كتب الاباضية المغاربة قناطر الخيرات» للشيخ اسماعيل الجيطالي، و «عقيدة التوحيد» لعمرو بن

جميع.

ويبدو لي أن الخراسيني قد تأثر الى أبعد حدود التأثر بـ «قناطر الخيرات»، فنراه ينقل عنه كثيرا، وأحيانا يكون النقل فصولا كامله، كما فعل ذلك في منثورة العلم بالجزء الأول.

ولا نستبعد أن يكون منهج الكتاب المقسم الى «منثورات» منهج مأخوذ عن الجيطالي في كتابه «قناطر الخيرات» حيث قسم كتابه الى قناطر، قنطرة العلم، قنطرة الصلاة، قنطرة الصوم، قنطرة الحج، وغير ذلك، وهو حين يتحدث عن الجيطالي، يتحدث عنه باعجاب كبير.

ولم يكتف المؤلف بمصادر الفقه والعقيدة والتفسير والحديث وحدها، بل نجده كثير النقل عن مصادر اللغة والأدب، فقد ذكر من مصادره الخليل ابن أحمد الفراهيدي، وابن دريد، ولا سيما في مقصورته التي طالما استشهد بها، وأورد من شعر الحريري الشيء الكثير، كما نقل عن المتنبي، والمعري، وغيرهما من الشعراء المرموقين. كما كان يستشهد بشعر المعاصرين له مثل: سعيد بن غانم بن سرحان، وأحمد بن النضر، اللذين يستشهد كثيرا بشعرهما. ولا يستنكف أن يأخذ المعرفة من كتب التصوف والرقائق من غير المذهب الأباضي، فكان كثير الاستشهاد بحجة الاسلام الغزالي، وذكر من كتب السنة، الموطأ، والترمذي والنسائي، والبخاري، ومجمع الزوائد للهيثمي، مما يدل على تنوع ثقافة المؤلف، وسعة أفقه المعرفي، وتفتح فكره على فكر غيره، ولو (23) المصدر السابق، ص

167

- 26 ـ