الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ورحمة الله وبركاته، والحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه محمد ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وهذا عهد له (رحمه الله) الى الوالي الموالي سليمان بن راشد الكندي السمدي (رحمه الله):
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أيد هذا الدين بالحجج الاسلامية، والدلائل الفرقانية والبراهين المحمدية، والملة الحنيفية، والسيرة الصديقة، والحكمة العمرية، والمذاهب الرضوانية، وأحمده حمد من أخلص الله في السر والعلانية، وأعوذ به من الفتن الكفرية والمحن الأذية، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له، شهادة المعتقد المخلص، المطهر قلبه من كل دنس، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بافصح الكلم، وأبلغ الحكم، فرحم الله به الأمم، وكشف به جميع النقم، وأسبغ عليهم جزيل النعم، فدعا الى الله وبشر، وأنذرهم رواجف الراجفة، وحذر. صلى الله عليه وعلى آله الفضلاء، وأصحابه النجباء، ماهمهم رعد بالسحائب وحدت (19) عيس بالسباسب.
أما بعد:
فهذا ما يقول المعتصم بالله، المتوكل عليه، امام المسلمين، ناصر بن مرشد ابن مالك بن أبي العرب الى الشيخ الوالي أبي عبد الله سليمان بن راشد بن عبدالله الكندي السمدي (رحمه الله):
فاني أحمد اليك الله الذي لا اله الا هو، وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله، واللزوم على طاعته، فاسمع له وأطع، واقتد في ذلك، واتبع فأقول لك: يا أبا عبد الله اني قد وليتك على بلد الصير (20) وما حولها، وبما يشتمل من البلدان والمنازل والأوطان، ومافيهن من المزارع والأطوى تلك الأماكن من تلك البلدان، على أن تأمر في هذه القرى والبلدان باديهم وحضرهم، وعبدهم وحرهم وصغيرهم وكبيرهم، بالمعروف والهدى،
وجميع
(19) لعل الصواب: وحدت، والحداء هو صوت الناقة أثناء سيرها أو ما ينشد لها راكبها لحثها على السير.
(20) بلاد الصير: جبل على الساحل بين سيراف وعمان وسيراف مدينة على ساحل بحر فارس كانت قديمة فرضة الهند
- 261 -