فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بابا واسعا للاجتهاد، وقد أضطررنا وحالة المخطوطة بهذا الوضع أن نعيد نسخها كلها بخط مقروء يسهل على المحققين والطابعين عملهم، وقد أخذت عملية النسخ هذه وقتا طويلا لصعوبة قراءة النص قراءة سليمة. ولم نعثر على بداية المخطوط، فالنسخة الوحيدة التي بين أيدينا مخرومة من أولها، ولم نستطيع أن نحدد عدد الورقات المخرومة، ولكن الذي نتيقن منه هو أن المخروم شيء قليل قد لا يتعدى ثلاث أو خمس ورقات، لأن البداية الحقيقية للمخطوط موجودة، وذلك حيث ذكر المؤلف الدواعي والأسباب التي دفعت به الى تأليف «فواكه العلوم» ثم ان البسملة وكلمة أما بعد الواردة في آخر ورقة (13) من المخطوط تدل قطعا على أن مامضى من الكلام انما هو ديباجة ومدخل الى الكتاب، ومن هنا نقول مطمئنين انه لم يضع من المخطوط سوى أوراق قليلة جدا.

ولهذا السبب رأينا أن نبدأ التحقيق والنشر من كلمة «أما بعد» مباشرة على أنها هي البداية الحقيقية لموضوعات الكتاب. ونشير هنا الى أن أوراقا أخرى تكون قد ضاعت من آخر الجزء الأول الذي هو في موضوع الحج، وسيلحظ القاريء الكريم أن آخر الجزء الأول جاء مقطوعا، ولانستطيع أن نحدد الورقات الضائعة من آخر الكتاب ولكنها قد لا تتعدى ورقات قليلة لأن موضوع الحج يكاد يكون معالجا من كل جوانبه واذا راعينا التقسيم الذي اختاره المؤلف فان الحج يكون هو نهاية الجزء الأول، وهي نهاية طبيعية لفقه العبادات الذي خصص له المؤلف هذا

الجزء.

أما المجلد الثاني فيقع في (654) صفحة من القطع الكبير، ويقع المجلد الثالث في (1009) صفحات ويبدو أن ناسخ المجلد الثاني والثالث هو غير ناسخ المجلد الأول، فان خط المجلد الأول أقدم في طريقة اعجامه، وتنظيم فقراته، بينما خط المجلدين الأخيرين أكثر وضوحا، وأشد تنظيما ولكنه أكثر أخطاء. ولم نجد في آخر الجزء الأول، والثاني مايدل على اسم الناسخ، وتاريخ

النسخ، اللهم الا ماجاء في آخر الجزء الثالث الذي جاءت عبارته كالآتي: «تم الكتاب المسمى فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، تأليف الفقيه العالم العلامة عبدالله بن محمد بن

- YA-